مجاهد نايل | طريق المدنيه

السلطة حزبية
سنين طويلة، أطول من اللزوم، كيف عشنا تحت خدعة أن الأحزاب هي التي تقوم بالانقلابات العسكرية ؟
لأن هذا التاريخ لا يفسر لنا السبب الذي جعل والد (البرهان) يحلم بولده رئيسا على البلد ؟
هل حلم والد طبيبا من قبل بإبنه، كأخصائي جراحه رئيسا للدولة ؟
أو ..
أبو مهندس مثلا ؟
(عقيدة) المؤسسة العسكرية هي التي تجعلها سُلما للسلطة، فحين سأل مذيع الجزيرة حسن الترابي :
_ لماذا إخترت الانقلاب العسكري .
اجاب ضاحكا:
_ لأنهم يحبون العسكر
قصة الأحزاب والانقلابات هي في الأساس مبرر واهي لتسلط المؤسسة العسكرية على سدة الحكم، فما من سبب في الدنيا يمنح العسكري، أي تبرير يجعله يغير مهنته، ليعمل في مهنة غيره، ولو أتته أحزاب الكوكب مجتمعة لتترجاه .!
فعليهم الان ..
التفاوض لأجل الابتعاد عن القصر الجمهوري نهائيا .
لذلك وجب أن نتناقش في ما هو يهم السلطة المدنية .
أن القاعدة تكون ..
(حكم العسكر يُعارض . حكم الأحزاب يُنتقد.)
والأحزاب التي ترونها اليوم هي أحزاب ناقصة النمو، طفله .
لأن الأحزاب بطبيعة مهامها لا تنمو الا في وجود سلطة مدنية .
فحين تظل مدة خمسين عاما تحت حكم العسكر الدكتاتوري، فإنها تلقائيا تتحول الى (كيانات للمعارضة) !
تجد الناس يرددون بلا إستيعاب :
_ أحزاب ما تشتغل الا في المعارضة بس، ما بتقدم اي برنامج .
حسنا
شخصيا لم ارى حزبا ينشر برنامجا، ولا اتمنى ذلك !
فها هو حزب بناء السودان يظهر وكأنه يُغرّد خارج السرب، فهو يطرح برنامجه بينما الناس في حالة اللا إنتخابات المزمنة
وهذا مثار سخرية كما تعلمون .
ما وجب الإنتباه له، أن الأحزاب في وقت المعارضة، فهي تعااااااارض .!!
فلا يمكنها أن تقدم برنامجا انتخابيا لديكتاتور يكره الانتخابات، ولا يجب اصلا أن تقدم أي عمل يناقض مهمتها الأساسية وهي ..
الوصول إلى سلطة (تبادلية) !
وليس كما يعتقد غالب شعب الله أب شبط حين يرددون :
_ الأحزاب دايرين السلطه !
الأحزاب لا تريد (السلطه)، إنما (تبااااادل السلطه) وهذا فرق كبير جدا .
عقلية الشعب التي يرى بها الأحزاب، هي عقلية حكم العسكر مدة طوووويلة من الزمن، العسكر بأزيائهم المختلفة، وآخرها زي الحركة الإسلامية اللعين .
فمن واجب اي انسان سوداني عاقل ومهتم ببلاده، أن يدعم الأحزاب حتى و لو كره إسمها ورسمها .
لأن شكل الأحزاب الذي تراه وتظن أن هذه أحزاب تفتقد الديموقراطية في تكوينها، هو شكل الأحزاب بدون (نمو)، هو شكل (تكوينات المعارضة) .
والأحزاب طوال هذه الفترة في معارضة الأنظمة الديكتاتورية، ليس لها أي حاجة في تغيير قيادتها، لأن البرنامج المعارض هو خط واضح لا تغيير فيه .
فيمكن لرئيس حزب الأمة أن يظل رئيسا مئة عام، طالما أن البرنامج هو برنامج ثابت يُعرّض كل فرد في قيادة الحزب، لمواجهة آلة القمع السلطوية، فيظل الرئيس في مكانه يتلقى الهجمات ويقيم التسويات بخبرة بقائه في مواجهة الأنظمة الديكتاتورية .
ففي حالة المعارضة خبرة القادة افضل لأجل البقاء .
لكن ..
ما أن تتغير هذه البيئة الشمولية إلى حكم مدني متداول، فإن الأحزاب ستجد نفسها مضطرة لمعالجة مواقفها، وطرح برامج متجددة، تتطلب هذه البرامج تغيير كل برنامج مع رئيس جديد وافكار جديدة لتقنع جمهورها بالتصويت الانتخابي لها .
يعني ..
خلال دورتين إنتخابيتين فقط .
مثلا ..
لن يكون حزب الأمة هو حزب الأمة الذي ترونه، فهو يحمل في بطنه من عباقرة العمل العام ما يؤسس دولة لوحده .
فقط إمنحوا الأحزاب حقها .
وأبعدوا هؤلاء
العسكر
إلى
الأبد .
- 6 نصائح لكِ لتحضير مستلزمات الام والطفل الضرورية
- لجنة أممية تحقق من صلات إماراتية بأسلحة في السودان
- تضارب التصريحات بين بنك الخرطوم وشركة «EBS» بشأن سحب أموال من العملاء
- البرهان: حربنا ضد “ميليشيا” الدعم السريع وليست ضد أي جنس أو قبيلة .. ولا يوجد من يُملي علينا من الإسلاميين
- قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ؟!

