العودة إلى جدة
أطياف – صباح محمد الحسن

العودة إلى جدة
كشفت المؤسسة العسكرية بالأمس بطريقة غير مباشرة أن الأسباب التي أدت لتأجيل لقاء الفريق عبد الفتاح البرهان والفريق محمد حمدان دقلو هي أسباب داخلية جعلت المؤسسة تبحث عن سبل جديدة لتؤكد بها جديتها في عملية الوصول إلى حوار يجعل قرار وقف إطلاق النار أمرا واقعا ً
وأكد الجيش ماذهبنا إليه بالأمس أن غياب الفريق عبد الفتاح البرهان وعدم سفره إلى جيبوتي هو السبب الرئيس لإرجاء المائدة الثنائية التي تجمع بينه وبين حميدتي
والمصادر تقول أن البرهان حتى يوم الخميس لم يؤكد حضوره ويبدو أنه أعطى موافقة مبدئية فقط ليتأكد من وجود حميدتي ومدى جديته ورغبته في اللقاء
وتحدثنا في زاوية الأمس أنه بقياس ساعة الزمن ربما يخرج قرار مفاجئ يسبق الموعد الجديد للقاء ويعجل بالخطى ويحسم فوضى القرار الرئاسي
ولأن البرهان هو الغائب عن الموعد وأنه سبب التأجيل، خرج بالأمس الرجل الثاني في الجيش الفريق شمس الدين الكباشي الذي أكد طبقا لـ (BBC) أن مفاوضات بشأن الأزمة السودانية ستنطلق مجددا في جدة بالمملكة العربية السعودية الخميس المقبل، بمشاركة طرفي الصراع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وهذا قرار جديد بالرغم من أن الموعد المضروب للقاء الجنرالين يأتي في الأسبوع الأول من يناير اي في ذات التوقيت
إذن لطالما أن دقلو والبرهان سيلتقيان لحسم الأمر والاتفاق على وقف إطلاق النار، لماذا قرر الجيش بلسان الكباشي العودة إلى مفاوضات جدة !!
فهذا التصريح يؤكد أن البرهان هو من يعرقل الحل وإنه مازال حبيسا للقرار الكيزاني وان الفلول حالت بينه وبين لقاء دقلو، هذا أولًا
ثانيا : أن هذه التصريحات تثبت أن الكباشي يقود التيار الذي يدعم التفاوض والراغب في الحوار داخل المؤسسة العسكرية، هذا الخط الذي اختاره الكباشي منذ خروجه عندما أعلن قرار عودة الجيش للتفاوض
ثالثا : تصريحات الكباشي بالأمس تحديدًا في هذا التوقيت تأتي وكأنها جاءت كخطة بديلة، الأمر الذي يؤكد أن هناك خطة رئيسة فشلت أو أفشلها البرهان
كما أن قرار الكباشي العودة للتفاوض يؤكد أن تأجيل لقاء الجنرالين كان لأسباب داخلية وليست خارجية فإن كان التأجيل خارجيا لإنتظرت المؤسسة العسكرية الموعد الجديد حتى زوال الأسباب، وهذا رابعًا.
إذن هل تمارس فلول النظام البائد ضغوطا على الفريق عبد الفتاح البرهان أو تحد من حركته أو تنزع قراره، الأمر الذي جعل الكباشي يخرج ليمسك برآية القرار العسكري !!
والأهم منه ذِكراً هو أننا كنا ومازلنا نؤكد أن مفاوضات جدة لم تنهار ولم تفشل وان وفد الجيش الذي غادر عبر بوابات الخروج سيعود لها من جديد لأن هذه الأبواب لم تغلق بعد ومازالت مشرعة للعودة.
طيف أخير:
لا للحرب
سيطوي هذا العام آلامه معه وسيكون العام المقبل يسرا بعد عسر بإذنه
- 6 نصائح لكِ لتحضير مستلزمات الام والطفل الضرورية
- لجنة أممية تحقق من صلات إماراتية بأسلحة في السودان
- تضارب التصريحات بين بنك الخرطوم وشركة «EBS» بشأن سحب أموال من العملاء
- البرهان: حربنا ضد “ميليشيا” الدعم السريع وليست ضد أي جنس أو قبيلة .. ولا يوجد من يُملي علينا من الإسلاميين
- قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ؟!

