(ثلاثية عسكوري) .. عودة للمطرود..!
عثمان شبونة – أصوات شاهقة

عثمان شبونة
استلهِمُ من التراث ــ مع بعض التغيير ــ فأقول: إن الذي يوقد مصباحاً تحت شمس ساطعة أرجح عقلاً وأخف حماقة من عسكوري بأفعاله الثلاثة.. فماذا فعل؟
1 ــ في الأسبوع الفائت؛ شغل المدعو علي عسكوري مواقع التواصل بطرده من دار السفير النرويجي بالخرطوم (إندري ستيانسن) وحرمانه من اجتماع لم يكن مدعواً له (القصة معروفة للجميع) وقرأتُ من قبل أن الداخل إلى مجلس ولم يكن من المدعوين فلا يلومن إلّا نفسه. لذلك كانت نتيجة تطفل هذا العسكوري لطيفة جداً بالطرد؛ فهو يستحق أكثر من ذلك.
2 ــ بعد الواقعة المُهينة أطلق عسكوري (الولولات) وزاد الطين بلة بالمطالبة باعتذار له (الحياء والفهَم قِسمَة) ثم بلغت به الوقاحة مبلغاً بأن طالب السفير بالاعتذار للشعب السوداني؛ باعتبار ما جرى لشخصه من إحراج غير لائق بحق (زعيم سياسي وطني) حسب وصف المطرود لنفسه المحشودة بالأوهام الثقيلة..
رغم أن المذكور لا قيمة شعبية له ولا وزن ولا تاريخ وطني لديه يشرف بهِيمة. ولو كان الرجل سوياً لاعتذر للسفير وقبل ذلك يعتذر للشعب على إثر فضيحته (كسوداني وليس زعيم كما يزعم). بل كان الأفضل صمته وتواريه عن الأنظار خجلاً من فعلته المتسفِلة الهمجية.
3 ــ بانفصامية ــ كيزانية ــ مارَس عسكوري النفاق السياسي البليد بمفردات تطعن في السفير؛ أي نفس السفير الذي تهافت هذا المطرود نحو داره؛ قائلاً: (الحادثة التي كانت قصيرة أكدت لي مرة أخرى أن هؤلاء المبعوثين غير مهتمين بالاستماع إلى أصوات سودانية ولديهم أجندتهم الخاصة لفرضها على الشعب السوداني).
مؤكد أن عسكوري إذا لم يتم طرده لما خطرت على باله (أجندة السفير الخاصة)..! وإن كنت لا أشك مطلقاً بأن السفير النرويجي حتى لو كانت أجندته (لعينة خبيثة) فهو أصلح للبلاد من (الكتلة) الخاصة بجماعات (الموز) أو (الأرادلة) الذين ينتمي إليهم المطرود
ومن الخيابة أن تحمله أرجله بكامل اختياره العقلي إلى سفير يعتقد أنه صاحب أجندة خاصة ولا يهتم بالاستماع إلى صوته (هو)؛ أعني صوت عسكوري الذي يحاول أن (يتزيف) بإلصاق اسمه عنوة باسم (الشعب السوداني) في شيء يخصه شخصياً..!
يتبقى القول العام؛ إن الاستباحة لأية بلاد هي فعل داخلي في المقام الأول يتولاه السفلة من العسكر والساسة، إن الطامة الكبرى في السودان ليست فقط في فتح الثغرات للأجانب ليقرروا مصيره أو يستبيحوا موارده وخصوصياته، لكن الطامة الكبرى أن يتكاثر في المشهد السياسي أمثال هذا المطرود الخفيف.
أعوذ بالله

