ذبيح الإناث تحت المجهر
خارج الصندوق
فيصل الزبير
ذبيح الاناث تحت المجهر
ان موضوع ذبيح الاناث الضأن او تصديرها ظل منذ سنين لا يخضع لمعايير علميه دقيقه واستشارة اهل التخصص بل يخضع لامزجة السياسين ورهين للسماسره والمنتفعين من اصحاب النظرة الضيقه من اصحاب المصالح الخاصه.

ومن نواحي علميه فأمر ذبيح الاناث او تصديرها حية اذا تم وضعه تحت مجهر الحقائق العلميه والارقام والاحصائیات التي لا تكذب يمكن ان تصل للراي العلمي السديد باقصر الطرق واكثرها شفافية ومنطقا حول هذه القضيه، ومن المضحك المبكي احيان يتم عرض هذا الامر الاقتصادي المهم والحساس علي البرلمانيين الذين لا يفهمون في هذه الامور وابعادها العلميه والاقتصاديه فتتم الموافقه او الرفض بدون اسباب منطقيه
وللاسف الشديد لا يستشيرون اهل الشأن والاختصاص في مثل هذه الامور التي تحتاج لوزنها بميزان العلم والمعرفة والفهم الدقيق لتوضيح ابعاد هذه القضيه، فمثلا هل تعلم عزيري القارئ بأن عدد الاناث في القطيع القومي بشكل عام والضأن بشكل اخص يقدر بحوالي 80% من جملة القطيع القومي للضأن، فاذا كان تعداد الضأن في السودان يقدر ب ٤٢ مليون راس فان عدد الاناث يمثل حوالي 33.60 مليون راس تقريبا هل لك ان تصدق ذلك؟
بالتالي ليس لدينا حوجه لهذا العدد المهول من الاناث لانه يكون علي حساب المرعي وخصما عليه فبالتالي لا غضاضة من ذبح الاناث علي الاطلاق
ولكن يجب ان تكون الاولويه والتركيز علي ذبح الاناث التي تعاني من مشاكل صحيه تتعلق بصحتها العامه وصحتها التناسليه علي وجه الخصوص او عيوب خلقيه او بسبب كبير السن، ثم الاتجاه لذبح الاناث السليمه ظاهريا، حيث تفتضي الضرورة سحب اعداد مقدره منها لتقليل الضغط علي المراعي، اذن لا خوف علي الاطلاق علي قطيعنا القومي من هذه الناحيه.
ففي المقابل نجد ان ذبيح الذكور ايضا اذا تخطي الحدود يشكل تهديدا وخطرا بيولوجيا علي للقطيع القومي لان نسبة الذكور فيه تعادل تقريبا حوالي 20% والتي تعادل حوالي 8.40 مليون راس من الذكور.
فبمقارنه بسيطه وعلي حسب الاحصائیات اعلاه نجد ان نسبة الذكور للاناث تقدر بنسبة ٤:١ تقريبا اي ذكر واحد مقابل اربعة اناث علي مستوي القطيع القومي.
فذبح او تصدير الذكور السليمه ظاهريا المستمر يمثل استنزاف بيولوجي لها كفحول يمكن ان تستخدم للتناسل وتمثل تهديدا بالغا قد يفقدنا اعداد مقدره منها.
ففي حالة الافراط في ذبح وتصدير الذكور الحيه فان ذلك يمثل خطرا بيولوجيا جسيما وربما يؤدي لمشكلة تتمثل في تدني معدلات الخصوبه والكفاءة التناسليه للذكور متمثلا في انخفاض معدلات الحمل والولادات مستقبلا بفقدان اعداد مهوله من الذكور او الفحول المنتجه او التي تتمتع بكفاءة تناسليه وخصوبه عاليه بسبب الذبيح او الصادر الحي.
فمن المعروف تناسليا ان الاناث مسؤوله عن انتاج البويضات القابلة للاخصاب بينما الذكور مسؤوله عن انتاج السائل المنوي الذي يخصب تلك البويضات عبر التلقيح الطبيعي او الاصطناعي
- ذبيح الإناث تحت المجهر
- البرهان: لن نقبل بأي دور لدولة الإمارات كوسيط … وتصريحات قوية لمندوب السعودية
- حين يتحول الذهب لمعول لهدم الحضارة
- عاجل – الديوان الملكي السعودي: المحكمة العليا تعلن غدا أول أيام رمضان المبارك
- ابرز العناوين الرياضية .. مفكرة اليوم .. نتائج مباريات الأمس
من جانب اخر معلوم بان الاناث خاصة الضأن في معظم الاحيان تشتهر بالتواءم في ولاداتها واحيانا ثلاث مواليد في الولده الواحد، ونجد ان ذلك مرتبط بشكل وثيق بعدد من العوامل الوراثيه والبيئیہ مثل سلالة الضأن
فمثلا الضأن الحمري مشهور بانه هو اكثر سلالات الضأن السوداني خصوبة مقارنة بالسلالات الاخري وكذلك من العوامل البيئیہ المؤثره علي الفحوله والخصوبه للذكور عامل العمر والحالة الجسديه والصحة العامه والتغذيه الجيده التي ترتبط بشكل مباشر بوفرة المراعي الخضراء وجودة الخريف.
اذن المعادله بين عدد الاناث وعدد الذكور في المرعي يجب ان تراعي هذه المعايير التناسليه بالحفاظ علي معدلات الحمل و الولادات العاليه مستقبلا ولحفظ الاعداد المطلوبه للتوزان علي مستوي المرعي تفاديا لزيادة القطيع علي حساب المراعي المتاحه بالبلاد فيما يعرف يالرعي الجائر او المفرط (over grazing).
ومن المعلوم ان تلك العوامل تؤثر بشكل مباشر علي خصوبه الاناث والذكور معا خاصة بنوعية وجودة التغذيه كماً ونوعاً، اضف لذلك توفير الرعاية البيطريه المثاليه وكل ذلك عبر النظام الرعوي التقليدي للتربيه للضأن السوداني، سواء كان ذلك في سهول البطانه او سهول كردفان او دارفور او الصعيد.
وقس علي ذلك فيما يخص صادر الاناث الحي فلا غضاضة من تصديرها حية بعد تسجيلها كموارد وراثيه سودانيه لدي جهات الاختصاص خوفا من القرصنة البيولجويه وخوفا علي امننا الغذائی او يمكن تصديرها كلحوم مذبوحة.
من جانب اخر يمكن تربية الضان عبر نظم تربيه حديثه و ادخال التطبيقات العلميه في التربيه عبر مشاريع استثماريه ضخمه في انظمة تربيه شبه مغلفه وادخال تطبيقات علميه مثل التقنيات التناسليه الحديثه كالتلقيح الاصطناعي مع تنظيم دورات الشبق الاصطناعي بطرق هرمونية معروفه للمختصين وللمهتمين
- ذبيح الإناث تحت المجهر
- البرهان: لن نقبل بأي دور لدولة الإمارات كوسيط … وتصريحات قوية لمندوب السعودية
- حين يتحول الذهب لمعول لهدم الحضارة
- عاجل – الديوان الملكي السعودي: المحكمة العليا تعلن غدا أول أيام رمضان المبارك
- ابرز العناوين الرياضية .. مفكرة اليوم .. نتائج مباريات الأمس
حيث يمكن للاناث ان تلد مرتين في العام (فترة الحمل في الضأن ٥ شهور) بدلا من مرة واحده وبنسب توأم او ثلاث مواليد عاليه كما يمكن الذهاب ابعد من ذلك باستخدام تقنيات تجنيس الاجنه للتحكم في جنس المواليد ذكرا ام انثي علي حسب الحوجه وعلي سياسات البلاد في التصدير وذلك باستخدام تقنيات علميه معروفه لتحقيق هذا الغرض المهم.
ونظام التربيه المكثف للضأن يصب في خانة تسهيل ادارة القطيع بطريق علميه ممنهجه، وبالتالي تحقيق اكبر قدر من الارباح، علما بان تربية الضأن سواء عبر نظم التربيه المفتوحه التقليديه او النظم التربيه الحديثه شبه المغلقه تكون بنظريات اقتصاديه بحته تهدف لتحقيق هدف واحد هو رفع قيمة مساهمة الثروة الحيوانيه في الناتج الاجمالي المحلي للبلاد عبر تحقيق اكبر قدر من الارباح.
20/2/2026

