صحة : أخبار عن إصابة أشخاص حصلوا على “اللقاح وجرعة تعزيزية” بعدوى “أوميكرون”
متابعات أبعاد برس – صحة
إنه لمن المحبط سماع أخبار عن إصابة أشخاص حصلوا على اللقاح وجرعة تعزيزية بعدوى أوميكرون، على الرغم من التزامهم بارتداء الكمامات الواقية المناسبة خارج المنزل، وفقا لما ورد في تقرير نشره موقع “لايف مينت” Live Mint.
من المعروف والمثبت علميًا أن لقاحات (كوفيد-19) تعمل بقوة وتوفر حماية حتى ضد متحور أوميكرون. لكن في حالات أخرى، يكون تأثير اللقاحات أضعف.
ويرجع السر في هذا الوضع إلى التنوع المذهل لجهاز المناعة البشري، والذي يتم تنظيمه جزئيًا بواسطة بعض الجينات الأكثر تنوعًا في جسم الإنسان.
دراسة حديثة، تحت إشراف “جامعة هارفارد” و”معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” MIT، أظهرت أن حوالي (20%) ممن تم تلقيحهم بالفعل يحصلون على حصانة أقل بكثير ضد متحور أوميكرون، ولكنهم يُعتبرون أفضل حالًا من الأشخاص غير الملقحين تمامًا.

ويمكن أن يفسر التباين المناعى السبب وراء أن بعض الأشخاص، الذين تم تطعيمهم بالكامل، تعرضوا للعدوى مرة أخري وتفاقمت حالاتهم الصحية حتى تم نقلهم لتلقي العلاج في المستشفيات خلال موجة متغير “أوميكرون” التى إجتاحت العالم مؤخراً.
ولا تعني تلك النتائج أن اللقاحات لا طائل من ورائها ضد متحور أوميكرون، كما جادل بعض المشككين في اللقاحات. بل إن اللقاحات تعد حلًا جيدًا، لأن 80% ممن يحصلون عليها يحظون بحماية جيدة.
كما أن (الجرعات المعززة) من اللقاح تعتبر مهمة أيضًا، بحسب نتائج الدراسة، حيث ثبت أنها أدت إلى تحسين قدرة الجميع على مقاومة الفيروس، لكن لم تكن الاستجابة على قدم المساواة.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة وعالم المناعة غراف غايها، وهو بروفيسور في “جامعة هارفارد” أنه عندما تواجه خلايا جسم الإنسان بروتين سنبلة فيروس (سارس-كوف-2)، إما من خلال عدوى أو لقاح، فإنها ترصد أجزاء من البروتين الفيروسي في الخارج؛ ومن ثم تقوم بتحفيز جهاز المناعة لمقاومة الفيروس.
تعتمد هذه العملية على بروتينات تسمى (HLA)، والتي يختلف ترميزها من شخص لأخر بحسب الجينات الوراثية، – إنها نفس الجينات التي يجب أن تكون متشابهة بين المتبرعين بالأعضاء والمتلقين لتجنب رفض جسم متلقي التبرع للعضو الجديد.
وأردف بروفيسور (غايها) موضحًا أن كل بروتينات HLA لدى كل شخص ستقوم برد فعل مختلف ضد العدوى أو اللقاح، من حيث الالتصاق بشظايا مختلفة من بروتين سنبلة الفيروس. وبعبارة أخرى، تختلف طرق تحفيز جهاز المناعة ضد العدوى من شخص لآخر، سواء ضد العدوى أو عند تلقي اللقاح.
وأضاف بروفيسور غايها أن التنوع في جينات HLA المنظمة للمناعة يعد ميزة، وليس خللًا، في الأنظمة المناعية، لأنه يزيد من احتمالات بقاء نوع ما على قيد الحياة من مرض معدي جديد، وهي سمة يشترك فيها الكائن البشري مع باقي الفقاريات الأخرى، بداية من بعض الأسماك ووصولا إلى الطيور.
وأشار البروفسير مضيفاً “يمكن أن يقدم تنوع جينات HLA أيضًا دليلًا على سبب إصابة بعض الأشخاص بحالات “كوفيد طويل المدى”. ولكن لمزيد من الدقة فإنه يمكن القول أن اللقاحات تظل قوية وتوفر حماية كافية ضد متحور أوميكرون لنحو 80% من الملقحين، ولكنها تقدم حصانة أقل بكثير لـ(20%) بسبب الخلايا التائية والجينات الوراثية.
وعلى الصعيد نفسه يمكن للدراسات البحثية، مثل التي أنجزها بروفيسور غايها، أن تساعد في تصميم الجيل القادم من لقاحات (كوفيد-19). في الوقت الحالي، لم يتقرر بشكل حاسم ما إذا كان يتعين على شركات الأدوية محاولة إنتاج جرعات معززة من اللقاحات خصيصًا لمجابهة متغيرة أوميكرون، أم يتم استخدام الجرعات المعززة من اللقاحات الحالية على نطاق أوسع يستهدف أجزاء مختلفة من بروتين سنبلة الفيروس، بما يشمل الأجزاء التي لم تطرأ عليها طفرات جديدة من متغير إلى آخر.
الجدير بالذكر تسبّب فيروس كورونا بوفاة ما لا يقل عن 5,583,378 شخصا في العالم منذ أن ظهر في الصين في ديسمبر 2019م . وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن العدد الإجمالي للوفيات قد يكون أعلى بمرّتين إلى ثلاث،
آخذة في الاعتبار العدد الزائد للوفيات المرتبطة بالوباء بصورة مباشرة وغير مباشرة. وسجّلت الولايات المتحدة أعلى عدد وفيات جرّاء الفيروس (864,584) تليها البرازيل (622,563) والهند (488,884) وروسيا (325,433).
المصدر: أبعاد برس + العربية نت

