عمر أرباب يكتب: أزمة الخطاب الإنقلابي

50

الجيش جيشنا


تواجه الثورات
تحدي المحافظة على جذوتها وإشتعالها وتمددها والتي تتطلب قوة دافعة وإنفعال كبير وفي ذات الوقت المحافظة على قيمها وأخلاقها وزيادة الوعي وهذا يتطلب الحكمة والتريث حتى لا تنقض غزلها وتهدم بناءها ..

الخطاب البائس الذي يصدر من الإنقلابيين فضلاً عن أنه يعكس حالة الغباء والتيه والإنفصال عن الواقع فلا ينبغي أن يزعزع قناعاتنا في الكفاح كقيمة أخلاقية وعظيمة لمواجهة الظلم مهما كان موقف قادة الحركات المسلحة ..

وكذا خطاب منسوبي المؤسسة العسكرية فلا يجب أن نضع جيشنا في خانة العدو بل ينبغي أن يشجعنا لضرورة الإصلاح ..

إن شعور بعض المواطنين أن الجيش يمثلهم دون بقية الشعب وأنه يقف في بجانبهم في معركتهم ضد خصومهم السياسيين يعكس عمق الأزمة التي نعاني منها .. والغريب أن الذين يتهمون الآخرين بالعمالة بنسون أو يتناسون أنهم حملوا السلاح منطلقين من ليبيا ليحاربوا ذات الجيش ..!!!

إن إستخدام الإعلام لتجييش المؤسسة العسكرية ضد شعبها يعكس ضيق الأفق وإنعدام الرؤية لهذه القيادة وهو تعميق للأزمة وزيادة للشرخ الذي أحدثوه بمجازرهم وجرائمم وهذا ما يجب أن يتنبه له الجميع ..

ستكون مهمة إزالة التشوهات والآثار التي تركها هؤلاء القتلة والمجرمين برعونتهم وضعفهم وغبائهم وتقديم مصالحهم على مصلحة الوطن مهمة عسيرة وشاقة وليس أقل من مهمة إسقاطهم وهذا ما يجب أن نفكر فيه من الآن ..

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد