قوش” وتسوية (القطط السِّمان).. تفاصيل دقيقة

113

قوش” وتسوية (القطط السِّمان).. تفاصيل دقيقة

قال مسؤول قانوني عالي اﻹطلاع، إنَّ مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق “صلاح قوش”، كان وراء إرغام رجل الأعمال “فضل محمد خير”، على دفع فدية مقابل نيل حريته تحت مُسمَّى (تسوية).


وكانت (الميديا) قد ضجَّت أمس (اﻷربعاء) بخبرٍ عن مُقرَّبين من “قوش” أنه لا صلةَ له بالتسوية التي جرت مع رجل اﻷعمال “فضل محمد خير”، في العام ٢٠١٨ وأنها تمَّت عبر النيابة.


لكن مسؤول قانوني كان يشغل موقعاً قيادياً في النيابة العامة، – فضّل حجب اسمه- قال إنَّ “صلاح قوش” هو من اعتقل “فضل محمد خير” بعد أن لم تجد النيابة بينات في مواجهته.


وأفاد أن “قوش” بعدما اعتقل “فضل” فرض عليه دفع(٥٠) مليون دولار، مقابل الافراج عنه مع بعض أفراد أسرته وموظفين في شركته. مُضيفاً بأن البلاغ ٢٤٦/ ٢٠١٨ الذي دُوّن ضد “محمد خير” بشأن ما عُرفت بقضية (المرابحات الصورية)، حيث شكّل النائب العام الأسبق لجنة تحري توصّلت إلى أن “فضل محمد خير” لا صلة له بالمرابحات ولم تجد اي وثيقة في النيابة حول التسوية، ما يؤكد أن المسألة وراءها “صلاح قوش”.


وكشفت أن لجنة التحري حوّلت “فضل محمد” من متهم إلى شاهد ودوّنت اتهامات بحق رئيس مجلس إدارة تاركو “قسم الخالق بابكر” والمدير العام الشركة “سعد بابكر”.


وأوضحت أن القضية أمام القضاء حاليا حيث يُحاكم “سعد بابكر” الذي تم توقيفه لعدة أشهر قبل الإفراج عنه بالضمان مؤخراً، بينما تلاحق العدالة “قسم الخالق” و”صلاح قوش” عبر الانتربول وصدرت نشرة حمراء بحقهما.


وفي الشأن ذاته كشف مسؤول سابق كان قريبا من ملفات مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق في “حملة القطط السمان” ان الحملة كان الغرض الظاهر منها محاربة الفساد واستغلالها سياسيًا لتجميل صورة الرئيس السابق استعدادا للانتخابات الرئاسية في العام ٢٠٢٠ .


وذكر أن الأغراض الحقيقية لمهندس العملية “صلاح قوش” هو ضرب كل العصافير بحجر واحد منها تصفية خصومات في السوق لصالح منافسين، والاستيلاء على أموال مستهدفين عن طريق التسويات أو تسديد فواتير لآخرين وتجهيز الملعب له لرئاسة البلاد.


وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن قضية “فضل محمد خير” كان “صلاح قوش” يشرف عليها بنفسه، وقد زار مقر النيابة عدة مرات لهذا الغرض.


وأفاد أن “فضل” مكث بحراسة النيابة أياماً، وبعد ذلك قام “قوش” بأخذه من النيابة التي لم تجد بينات في مواجهته وزجَّ به في المعتقل السياسي، واعتقل معه بعض أفراد أسرته وموظفيه، للمساومة بإطلاق سراحهم مقابل دفع فدية أطلق عليها (تسوية)، وقاد التفاوض بشأنها رجل أعمال إسلامي قريب من “قوش” وليس ضباط بجهاز الأمن أو النيابة.

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد