كشف تفاصيل مثيرة حول مشاركة «كولومبيين» في تدريب أطفال لصالح «الدعم السريع»

1

متابعات ابعاد

كشف تفاصيل مثيرة حول مشاركة «كولومبيين» في تدريب أطفال لصالح «الدعم السريع»

متداولة مواقع التواصل الاخبارية

سمارت الاخبارية : الخرطوم

كشفت صحيفة “لا سيا باثيا” تفاصيل مثيرة عن مهام المرتزقة الكولومبيين الذين يعملون لصالح مليشيا الدعم السريع في دارفور، من بينها تجنيد الأطفال.

وقالت صحيفة “لا سيا باثيا”، نقلًا عن مرتزق كولومبي قدّم نفسه باسم سيزار، إنه وكولومبيين آخرين “قاموا بتدريب الأطفال لصالح الدعم السريع”.

وقال سيزار، وفقًا للصحيفة، “كنت أتأسف مع زملائي على هؤلاء الأطفال، لأنهم يُقتلون بسرعة في المعارك، ومع ذلك علينا تدريبهم”.

وأفادت الصحيفة بأن سيزار وصل إلى نيالا مطلع هذا العام قبل أن يغادرها قبل بضعة أسابيع، حيث كان يعلم أنه ذاهب إلى حرب، لكن لم يتوقع أن يُضطر إلى تدريب أطفال، حيث وجد الأمر “بشعًا” ومع ذلك فعله مقابل المال.

وأشارت الصحيفة إلى أن سيزار درّب أطفالًا في عمر (10 و11 و12) عامًا، في معسكر تدريب جنوب نيالا، حيث شارك صورًا ومقاطع فيديو مع الصحيفة تُظهر معسكر التدريب والأطفال.

وأوضح أنه خدم في الجيش الكولومبي لسنوات، قبل أن يُشارك كمرتزق في القتال إلى جانب الجيش الأوكراني لمحاربة روسيا، لكنه سرعان ما غادر بعد مقتل العديد من المرتزقة في القتال.

وأشار سيزار إلى أن العديد من العسكريين الكولومبيين السابقين الذين غادروا الحرب في أوكرانيا ذهبوا إلى السودان بحثًا عن جبهة قتال أقل صعوبة.

وذكر أنه عمل في مهام أمنية في مهبط الطائرات بمطار نيالا، حيث يُستخدم هذا المرفق لإدخال وإبدال المرتزقة الكولومبيين من ميناء (بوصاصو) الذي تُسيطر عليه الإمارات في الصومال، كما يُستخدم في توريد الأسلحة والمؤن وكل شيء.

وقدّمت الحكومة الكولومبية في ديسمبر السابق اعتذارًا رسميًا للسودان عن مشاركة عدد من مواطنيها كمرتزقة ضمن صفوف قوات الدعم السريع.

وقال سيزار إن التدريب يستمر بين أربعة إلى خمسة أسابيع، من الساعة (8) صباحًا إلى (4) مساءً، في كل يوم باستثناء الجمعة.

وبيّن سيزار أن كل معسكر تدريب يضم بين ألف إلى ثلاثة آلاف جندي، حيث يقوم (50) إلى (70) عسكريًّا كولومبيًّا سابقًا بتدريبهم، وأفاد سيزار بأنه نُقل مع (40) مرتزقًا كولومبيًّا إلى قاعدة قرب أبو ظبي لتعلم قيادة طائرات بدون طيار مثل الموجودة في مطار نيالا وطائرات (بيرقدار) التركية الصنع، قبل إرساله إلى السودان.

وأشار سيزار إلى أنه تعامل مع إماراتيين أثناء وجوده في أبو ظبي، وكذلك في القاعدة العسكرية في (بوصاصو) بالصومال، حيث مُنعوا من التقاط الصور واستخدام هواتفهم المحمولة التي تُفحص دوريًّا لتجنب تسريب الصور منها.

وأضاف: “يتم التدريب كما هو معروف في كولومبيا على غرار أساليب حرب العصابات، حيث تعليمهم كيفية استخدام البنادق الهجومية والرشاشات وبنادق دراغانوف للقناصة وقاذفات الصواريخ RPG، بعد ذلك يتم نقلهم إلى المعارك”.

وكشفت صحيفة “لا سيا باثيا”، العام الماضي، عن مشاركة 300 مرتزق، بعضهم خُدع بالذهاب إلى السودان، بقيادة العقيد المتقاعد ألفارو كينخانو بالشراكة مع شركة “مجموعة جلوبال لخدمات الأمن” الإماراتية المملوكة لمحمد حمدان الزغابي.

وقالت الصحيفة إن شركة (A4sI) الكولومبية تقدم المال إلى المرتزقة، حيث تُجنّدهم لصالح شركة إماراتية أخرى تقوم بإرسالهم إلى الدعم السريع.

وأفادت بأن جميع المرتزقة يلومون كينخانو على عدم دفع كامل المبلغ الذي وُعدوا به والذي يبلغ 2600 دولار.

وأوضحت أن كينخانو استبدل شركة A4sI بأخرى تُسمّى “فينيكس” مسجّلة في بنما، حيث يتطابق وصف الشركة الأولى مع الثانية في موقعها الإلكتروني، بما في ذلك إعلانات وظائف أمنية في أفريقيا.

وأشارت إلى أن هذه الشركة الكولومبية مملوكة لكلوديا فيفيانا أوليفروس، وهي زوجة ألفارو كينخانو الذي يُعتبر الرأس المدبر الحقيقي لأعمال الشركة.

ذئاب الصحراء.. تقرير يكشف قتال مرتزقة كولمبيا مع مليشيا الدعم السريع

وكشفت صحيفة “لا سيلا” أن هناك ما يقرب من 300 عسكري كولومبي سابق يقاتلون مع هذه الجماعة منذ العام الماضي، وكثير منهم تم خداعهم.

‏رحلة التجنيد والخداع

‏تم نقل هؤلاء المرتزقة عبر شبكة تجنيد دولية يقودها العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كيجانو، بالتعاون مع شركة أمنية إماراتية تُدعى مجموعة خدمات الأمن العالمية “GSSG”.

‏يستذكر أحد المرتزقة العائدين، الذي أُطلق عليه اسم مستعار “هيكتور” حفاظاً على أمنه، بداية رحلته: “وصلنا إلى هناك مع حوالي 120 إلى 150 شخصاً. كنا السرية الأولى، ووصلنا في أواخر عام 2024”.

‏وفقاً لحسابات “هيكتور”، عاد حوالي 80 من زملائه إلى كولومبيا، لكن تم إرسال سريتين أخريين منذ ديسمبر، ما يجعل العدد الإجمالي للمرتزقة الكولومبيين في السودان يتراوح بين 350 و380 مقاتلًا.

‏القتال في الفاشر

‏في نوفمبر 2024، وصلت أولى السرايا إلى مدينة الفاشر، إحدى أكثر جبهات الحرب دموية. هناك، خاض المرتزقة معارك شرسة بأسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيَّرة وقذائف الهاون، وأكد “هيكتور” أن القتال كان شبيهاً بألعاب الفيديو مثل “كول أوف ديوتي”.

‏وقع هؤلاء المرتزقة عقودًا سرية مع “GSSG”، حيث قيل لهم إن مهمتهم ستكون تأمين منشآت نفطية في الشرق الأوسط أو إفريقيا. لكنهم بدلاً من ذلك وجدوا أنفسهم في قلب معركة ضارية في السودان.

‏طريق الهروب الصعب

‏تم تجميع المرتزقة في البداية في أبوظبي، ثم نقلوا إلى بنغازي في ليبيا، حيث صادر مسؤولون ليبيون جوازات سفرهم لمنعهم من المغادرة قبل إنهاء مهتهم مع قوات الدعم السريع في السودان. عبروا الصحراء في قوافل مسلحة من ليبيا لندخل السودان عبر تشاد لأن الطريق من ليبيا للسودان فيه صعوبات.

“من ليبيا إلى تشاد، سلمونا إلى نوع من القراصنة. كنا مسلحين بالفعل هناك. بين الحدود مع ليبيا والسودان وتشاد، نصبوا لنا كمينًا. كان القراصنة يعلمون ما يفعلونه وقالوا: ‘تحركوا، تحركوا. العدو’،” يقول هيكتور.

كان الليل قد حل بالفعل عندما رأينا من فوق كثيب رملي ست شاحنات بيك أب تسرع بأضوائها مطفأة، ومزودة برشاشات مثبتة في الخلف، خلال المعركة وتراجع قافلتنا، تعرض العريف المتقاعد كريستيان لومبانا لحادث عندما اصطدمت إحدى الشاحنات بأخرى، مما أدى إلى إصابة ساقه.

كما أنه ترك خلفه بطاقة هويته وجواز سفره، والتي عثرت عليها ميليشيا متحالفة مع الحكومة، وقامت بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي كدليل على وجود كولومبيين في السودان. وفقًا لشهادة المصادر الأربعة، نُقل لومبانا بعد ذلك إلى الإمارات، حيث خضع لعدة عمليات جراحية لاستعادة ساقه.

نيالا هي عاصمة إقليم دارفور الجنوبي، حيث تحتفظ قوات الدعم السريع بقاعدتها الخلفية ومركز عملياتها للهجوم على الفاشر. في الشهر الماضي، نشرت وكالة رويترز صورًا التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة الاستخبارات ماكسار، أظهرت أنه بين يناير وفبراير من هذا العام، تم بناء ثلاثة حظائر للطائرات في مهبط الطائرات بهذه المدينة، حيث تم الإبلاغ عن وجود طائرات استطلاع مسيرة كبيرة.

وقد تركزت عمليات المرتزقة الكولومبيين أيضًا في هذه المدينة، حيث تُعتبر نقطة تجميع رئيسية لكتيبة “ذئاب الصحراء”، سواء لأولئك الذين يغادرون بسبب الإصابة أو طلب العودة، أو لأولئك الذين يدخلون إلى ساحة القتال. وفقًا لشهادات جنود كولومبيين سابقين، فإنه منذ نهاية العام الماضي وحتى الآن، وصلت إلى هناك كتيبتان كاملتان، أي حوالي 300 مرتزق إضافي.

“قبل الضجة الإعلامية في ديسمبر، كانت الشركة تسلك طريقًا عبر ليبيا لدخول السودان. ولكن بعد الكارثة التي حدثت، بدأوا في استخدام طريق جديد”، يقول أحد المرتزقة الذي عاد بالفعل إلى كولومبيا وتمكن من دخول السودان عبر هذا المسار.

وفقًا لشهاداتهم، تبدأ الرحلة من مدريد، حيث يسافر المرتزقة إلى إثيوبيا. ومن هناك، ينتقلون إلى ميناء بوصاصو الرئيسي في الصومال، ثم يستقلون طائرة إلى نجامينا، عاصمة تشاد. وأخيرًا، ينتهي المسار في نيالا، حيث يهبطون في مطار المدينة الذي يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع.

“وصلنا إلى نيالا بالطائرة، تستغرق الرحلة حوالي ساعتين من إنجامينا إلى السودان. دخلنا بأسلحة وطائرات بدون طيار وقاذفات RPG وصواريخ، كل شيء”، يقول أحد الجنود الكولومبيين السابقين في حديثه لـLa Silla. هناك، يتولى الكولومبيون تدريب قوات الدعم السريع، التي تعمل بطريقة غير نظامية وبدون انضباط عسكري.

مرّ هيكتور وأعضاء آخرون من وحدته الذين طلبوا العودة إلى كولومبيا أيضًا عبر نيالا في طريقهم للخروج. “كنا في أطراف الفاشر. للوصول إلى نيالا، تحتاج الرحلة العادية إلى حوالي ثلاث ساعات. ماذا فعلنا؟ سلكنا طريقًا التفافيًا طويلًا استغرق تسع ساعات، حيث لا يمكنك أن تعرف ما إذا كان الجيش السوداني سينصب لك كمينًا”، يقول هيكتور.

في نيالا، بعد تسليم أسلحتهم، استقلوا طائرة للعودة. وتم تسجيل خطوتين أساسيتين في جوازات سفرهم، مما يسلط الضوء مرة أخرى على تأثير الإمارات العربية المتحدة في هذه العملية المرتزقة. فقد كان يحمل جواز سفرهم ختم دخول الإمارات، وعند خروجهم كان هناك ختم الصومال، الذي يشير إلى مغادرتهم عبر بوصاصو.

“في بوصاصو، من الأسهل عليهم دخول تشاد، لأنهم لديهم تحالف مع القاعدة العسكرية التابعة للإمارات هناك”، يقول أحد المرتزقة الذين تمت مقابلتهم.

وفقًا لشهادة المرتزقة الكولومبيين، كانوا يشتبهون في أن السلطات الليبية قد باعت موقعهم لميليشيات متحالفة مع الحكومة السودانية، وذلك بسبب التوتر الذي شعروا به أثناء وجودهم في بنغازي. بعد إعادة التجمع على الحدود التشادية، يقول هيكتور إن شركته تلقت أوامر من العقيد كيخانو، الذي يقود العملية من دبي، للقاء الدعم السريع .

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد