(لمَّة رمضان) بطُرُقات السودان… عادات عصية على النسيان رغم (الظروف) المعيشية

93

(أبعاد برس) – متابعات

مثل ملايين السودانيين في الريف والحضر، يحرص يوسف حمد على الحفاظ على (لمّة رمضان) وهي عادة منتشرة بشكل واسع في السودان، حيث يختار الجيران منطقة يجتمعون فيها يومياً قبل موعد الإفطار بدقائق، والكُل يحمل ما جادت به أسرته من أطعمة ومشروبات شعبية أُشتهر بتناولها خلال الشهر الفضيل.

وإنْ أثَّرت الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها السودان في حجم الموائد في (لمة رمضان)، لكنها على أيةِ حال لم تقضِ على تلكم العادة التي توارثتها اﻷجيال (أبناء عن آباء عن أجداد)، في (لمَّةٍ) تهدف إلى زيادة الترابط الاجتماعي بين السكان، وإطعام المارة الذين يداهمهم زمن الإفطار قبل الوصول إلى بيوتهم.

وفي حديث لموقع (سكاي نيوز عربية)، قال حمد إنه رغم من تأثير الأزمة الاقتصادية على كافة مناحي الحياة في السودان، إلا أن الكثيرين تمسَّكوا بعادة الإفطار الجماعي مع الجيران في الأحياء، حتى وإن استدعى الأمر المشاركة بالقليل من التمر والخبز.

وأضاف حمد: هذه عادة قديمة جدا ظلت تتوارثها الأجيال لعقود طويلة من الزمن لذلك من الصعب التخلي عنها مهما كانت حدة الأزمة الاقتصادية.

وأشار إلى أن معظم الناس يحافظون على هذه العادة لكنهم يضطرون إلى الضغط على النفقات الأخرى، لأن من يتخلّف عن مشاركة الجيران إفطار اللمة الرمضانية عادة ما يكون منبوذاً اجتماعياً إلا إذا كان مريضاً أو لديه أسباب معروفة تمنعه عن ذلك.

وإنْ رفع الكثيرون هذا العام شعار (الجود بالموجود) في لمّة رمضان إﻻ أنَّ ثمَّة سودانيون استسلموا تلك المرَّة وآثروا الانزواء في بيوتهم والاكتفاء بتناول الإفطار مع أفراد أسرهم في ظل ارتفاع تكلفة الطعام اللازم لإخراجه إلى (لمَّة الشارع).

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد