“مُخدِّر الآيس” يدقُ ناقوس الخطر !!
الآيس الخطر القادم

تقرير: فاطمة علي سعيد
نظمت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية حكومة اقليم دارفور ندوة بعنوان المخدرات التحديات وكيفية المعالجة تحت شعار لاتدمر حياتك بالمخدرات بتشريف نائب حاكم اقليم الدكتور محمد عيسى عليو ورعاية وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بابكر ابكر محمدين بحضور الوزراء والامناء العاميين وعدد من المسؤولين بحكومة الاقليم .
وذلك ضمن الجهود التي تقوم بها وزارة الصحة بهدف الحد من الآثار والأضرار الصحية الناتجة عن تعاطي المؤثرات والمخدرات العقلية.
وتم خلال الندوة تبادل الاستفسارات والمناقشات بين المشاركين والمحاضرينً، وتناولت الندوة مخاطر الادمان وتعاطي المخدرات وسط الشباب باعتبارها الشريحة الاكثر استهدافاً في المجتمع، وتطرقت الندوة الى كثير من المحاور الارشادية والتوعوية التي تتعلق بمكافحة المخدرات،
ومناقشة المستجدات فيما يختص البرامج التأهيلية ومدى فعاليتها، وكذلك مناقشة التحديات ووضع توصيات وحلول لمرحلة التأهيل والرعاية اللاحقة وعرض مدى فعالية البرامج المطروحة في تأهيل المدمنين وتحديد الاحتياجات اللازمة.
وشارك في الندوة عدد من المختصين والمهتمين في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وهدفت الندوة إلى تبادل الخبرات والأراء حول الوضع الحالي للتأهيل من الإدمان ومشاركة الأبحاث والدراسات العلمية ومناقشتها،

وتناولت الندوة مخاطر ادمان المخدرات خاصة مخدر الايس والاثار المترتبة عليه وطرق الوقاية والعلاج، وبحضور خبراء ومهتمين ومستشاريين والادارة العامة لمكافحة المخدرات حيث تنامت ظاهرة المخدرات في الفترة الاخيرة وافرزت ظواهر سالبة
وطالب نائب الحاكم عيسى عليو لدى مخاطبته الندوة بضرورة مشاركة جميع فئات المجتمع لمحاربة المخدرات والمؤثرات العقلية مؤكدا اهمية ذلك،
واشار الى ان المخدرات تستهدف الشباب بصورة اساسية ووصفه بالامر الخطير والمنظم والقاتل .
مضيفا ان هناك عُملاء خارجيين يريدون السيطرة على البلاد عبر الشباب الذين يشكلون الغالبية العظمى من السكان حسب الاحصائية، بجانب عدم وجود عقوبات رادعة، وكثرة الوساطات من الجهات العليا، وجهل الاسر بخطورة هذا المخدر مما سهل اغنتاء هذه الفرص .
وعدد سيادته اسباب انتشار المخدرات قائلاً” ان حدود السودان والبوابات الواسعة اسهمت في دخول هذه الظاهرة، بجانب السيولة والليونة الامنية ادت لكثرة عملاء المخدر
وطالب سيادته باعلان حالة الطوارئ بجميع انحاء البلاد لمحاربة ظاهرة انتشار المخدرات وتوعية المجتمع بخطورة هذا الامر وضرورة تكوين قوات مشتركة انفاذ المحاكمات الميدانية للمتسترين والمهربين والمروجين وتشجيع افراد القوات الشرطية بالمكافاءت التشهير بالمهربين في كافة الوسائل الاعلامية والادلاء بالافادات، من المعالجين، محاسبة كل من يتواطأ مع المروجين
كاشفاً عن دخول اكثر من (40) طن من شحنات المخدرات الكيمياوية الى البلاد .
داعياً ان يلعب الاعلام دور توعوي مباشر وقدم شكره لوزارة الصحة بالاقليم، واكد ان حكومة الاقليم تولي اولوية كبيرة للمياه والصحة والتعليم .
من جانبه اكد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بابكر محمدين ابكر ان مشكلة المخدرات تعد واحد من المسائل التي تواجه البلاد في كافة النطاقات الصحية والمجتمعية الامنية والتنموية والثقافية والاكاديمية،
لافتا ان هناك حوالي نصف مليون حالة وفاة بسبب تعاطي المخدرات وفق تقارير منظمة الصحة العالمية ، مضيفاً وان كان هذا الرقم لايمثل سوى جزء صغير من الضرر الناجم عن مشكلة المخدرات .

مضيفا ان ظاهرة تعاطي المخدرات اصبحت تؤرق مضجع الاسر والمجتمع السوداني بانتشارها المخيف والواسع وسط فئات الشباب .
وتخوف سيادته من الارقام المخيفة للمخدرات في العالم
مضيفاً في البلاد لاتوجد ارقام حقيقية الاان ظاهرة المخدرات في تزايد مستمر في جوانب التعاطي والتجارة والصناعة والزراعة والترويج لذلك اقمنا هذه الندوة لتحقيق الهدف الاستراتيجي من مكافحة المخدرات وتضييق الخناق على المروجين والمتعاطين والمروجين وانقاذ الارواح
وطالب سيادته الاخذ بتدابير كلية لمحاربه المخدرات وانقاذ الارواح وتضييق الخناق على المروجين وتفعيل القوانين ونشر الوعي لجميع فئات المجتمع.
واضاف ان اساليب مكافحة المخدرات تشمل تعزيز التعاون وتبادل المعلومات وتوفير الخدمات الوقائية والعلاجية والتاهيلية .
ودعا السلطات الجهات المختصة ضبط الحدود البرية واحكام السيطرة والرقابة على المطارات والموائي، وشدد الى ضرورة تفعيل العمل الميداني والرقابي لمؤسسات الشرطية .
ونادى بضرورة تفعيل دور الاسر ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والمدارس والائمة والدعاة والادارة الاهلية في نشر الوعي خاصة الفئات الشبابية وذلك من خلال الندوات والمحاضرات التوعوية والتثقيفية للتعريف بمخاطر تعاطي المخدرات، وناشد سيادته الوسائل الاعلامية المختلفة ان تلعب دور بشكل اكبر في الرصد والتوعية من خلال البرامج الهادفة .
ونادى سيادته السلطات والمنظمات توفير سبل العيش الكريم لكل من المزراعين التقليديين والمتعاطون المدمنون والتجار وغيرهم
وتطرقت الخبير الإستراتيجي رئيس التجمع العالمي لمعالجة المخدرات
الدكتور رئيس منظمة بت مكلي القومية لبنى محمد علي عن ماهية المخدرات واسباب التعاطي والإدمان الآثار والمضاعفات وخطوات العلاج والوقاية من المخدرات.
مشيرة الى ان عدم الاستقرار الامني ببعض البلاد ، مشددة يجب ان تلعب الاسرة دور في متابعه الأبناء للحفاظ على مستقبلهم.
وقالت ان تعاطي المخدرات اصبح خطر يهدد المجتمع من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وقالت ان مشكلة المخدرات لم تعد قاصرة على نوع واحد من المخدرات أوعلى بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، ولكن شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح علي الجهاز العصبي والدماغ ،

وقالت لبنى هناك العديد من المخدرات التي تؤدي لإدمان متعاطيها بعد فترة زمنية طويلة المدى من تعاطي هذه المخدرات الشيئ الذي يؤكد بأن إدمان أي مخدر من تلك المخدرات يحتاج فترة زمنية طويلة حتى يحدث الإدمان لهذا المخدر، أنواع المخدرات كثيرة وأشكالها متعددة وهي خطيرة جدا، سواء ذات السواء ذات المصدر الطبيعي مثل :(القات، الأفيون، المورفين، الحشيش، الكوكايين، البنقو، الشاش
وأكثرها إنتشاراً في السودان هذه الأيام وهو شكل من أشكال المخدرات قوية التأثير، يشار إليه أيضًا باسم shabu أو Crystal أو meth crystal أو d-meth
واشارت ان اسباب الادمان ضعف الوازع الديني، والتنشئة الاجتماعية غير السليمة.
التفكك الأسري الفقر والجهل والأمية، انشغال الوالدين عن الأبناء، وعدم وجود الرقابة والتوجيه، عدم وجود الحوار بين أفراد العائلة. الهشاشة الامنية بالبلاد ولفتت ان من علامات الادمان تدني المستوى الدراسي أو تدني أدائه في العمل، التهرب من تحمل المسؤولية واللامبالاة.
الإسراف وزيادة الطلب على النقود، تغيير مجموعة الأصدقاء والانضمام إلى “شلة” جديدة.
وهذه هي المخدرات الموجودة والمنتشرة في السودان وغيره من الدول الأخرى منذ أمد بعيد ومع مرور الزمن دخلت المخدرات الأخرى ذات المصدر الاصطناعي (الهيروين والامفيتامينات وغيرهما) وأيضًا الحبوب المخدرة ، ولكن يعتبر الأيس كريستال هو أقوى تأثير هذه المخدرات سابقة الذكر
وقالت ان أنواع المخدرات وأشكالها تختلف حسب طريقة تصنيفها فبعضها يصنف على أساس تأثيرها، وبعضها الآخر يصنف على أساس طرق إنتاجها أو حسب لونها، وربما بحسب الاعتماد (الإدمان) النفسي والعضوي.
واضافت تتفاوت أنواع المواد المخدرة في درجة تأثيرها وطريقة عملها على الجهاز العصبي للإنسان الحشيش والماريجوانا، المخدرات المهدئة والمخدرات المنشطة كالكبتاجون الذي يزيد من النشاط الجنسي “الآيس” أو “الشبو” أو “الكريستال ايس” و”البسه” جميعها مرادفات لنوع المخدر نفسه والمسكنات والمهدئات الطبية كالمورفين.

واضافت تشتمل علاجات الإدمان تنظيم برامج علاجية للمرضى سواء في المستشفيات أو في العيادات الخارجية وتقديم المشورة لهم ومساعدتهم على مقاومة استخدام المخدرات مرة أخرى والتغلب على الإدمان.
وقالت ان المركز يسجل ارتفاعا في أعداد مرتاديه من متعاطي المخدرات الراغبين في التعافي مؤكدة ان هناك 38 حالة تعافت تمامً ،واشارت ان المركز يصله يوميا بين 15 و20 شخصاً يطلبون العلاج وكشفت عن ظهور مرض الكبد الوبائي مشيرة الى ان هناك وسط 10% من المتعافين مصابين بالكبد الوبائي،
واكدت ان انتشار تعاطي مخدر “الآيس”، وتأثيره الكبير على صحة المتعاطين وسلوكهم. وتضيف “مقارنة بالوصمة الاجتماعية المرتبطة بالعلاج، فإن عدد طالبي التعافي يبدو مخيفا لحد كبير
ولفتت إن بعض الأسر تعاني من تعاطي أكثر من ابن للمخدرات، واشارت الى أن الإدمان لا يقتصر على الذكور، بل إن فتيات في مراحل عمرية مختلفة وقعن ضحية له، مضيفة “تكاد تكون النسب متساوية بين الشباب والفتيات”.
وتؤكد لبنى أن العديد من المراكز الخاصة في الخرطوم تواجه ازديادا مضطردا في الراغبين بالعلاج من الإدمان، “حتى إن بعضها امتلأ على آخره”، وبين هؤلاء عدد كبير من متعاطي مخدرات “الآيس والترامدول والشاشمندي” وغيرها واضافت على الدولة إدخال فئة المدمنين تحت مظلة التأمين الصحي.
واكد ممثل الادارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء محمد عمر المبارك ان مشكلة المخدرات عالمية ولها اثارها في النفسية الاجتماعية،
واضاف ان خطورة المخدر الكيميائية اكثر خطورة من المخدرات العشبية لان التعاطي يتم امام الاٌسر، وشدد يجب ان تلعب الاسرة والمجتمع من “منظمات ومدارس وجامعات ومساجد ” دور كبير، واكد على اهمية تكاتف وتعاون الجميع
مضيفاً أن الشرطة ليس وحدها التي يقع عليها عبء مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ولفت ان تجارة المخدرات سريه وايضا التعاطي بسرية لذلك لم تكن لديها احصائية ثابتة لمكافحتها مماساعد في انتشارها بصورة اكبر، واضاف ان زيادة معدلات تعاطي المخدرات وسط الشباب بالبلاد زادت بسبب البطالة وتدني مستويات التعليم،
واضاف لدينا اكثر من 80% من بلاغات ومضبوطات بمحاضر الشرطة، ولفت الى انتشار العقاقير الطبية والاستعمال الخاطئ وتؤدي للادمان، ضعف امكانيات الشرطة لمكافحة المخدرات
واقر ان أجهزة الكشف عن المخدرات ضعيفة الا ان الادارة تعتمد على المعلومات والتاثير السالب للانترنت وجود العمالة الاجنبية ساهم في ترويج المخدرات، التعاطي مع حجم المعلومات الصحيحة، واكد ان ادارة مكافحة المخدرات وضعت خطة الوطنية لمكافحة المخدرات لتقليل العرض عبر الحملات والوقاية والتوعية، لدينا قوانين رادعة به مواد تؤدي للاعدام والسجن المؤبد والغرامات .
لم تكن المخدرات في السابق هاجساً يؤرق مضجع السودانيين أو الأُسر السودانية على الإطلاق نسبةً لأن متعاطي هذه المخدرات هم شريحة من الشباب فاقدي السند، أو الذين لم تستطيع أسرهم السيطرة عليهم وتاهوا وخرجوا عن طوع أولياء أمورهم فكان من السهل إقتيادهم لطريق الإدمان بكل سهولة عن طريق ضعفاء النفوس من المروجين وتجار المخدرات .

أما الأن فقد إنفرط العقد واصبح من الصعوبة بمكان السيطرة على الإدمان في ظل الإنتشار الكثيف والمخيف لمخدر (الأيس) على مستوى كل المدن السودانية، فقد خرج الأمر عن السيطرة تماماً حتى اصبح هذا المخدر مهدداً حقيقياً لحياة كل شباب السودان الشيئ الذي يقودنا لتساؤلات كثيرة جداً
من هو المسئول عن إنتشار هذا المخدر ؟؟
ماهو السبب الرئيسي من نشر الإدمان بين شريحة الشباب تحديدا
ماهي الطرق التي يدخل بها هذا المخدر للسودان ؟؟
أين الأجهزة الأمنية والشرطية المنوط بها محاربة المخدرات وتجارها ومروجيها
هل الغرض من نشر هذا المخدر القاتل بين الشباب هو وقف المد الثوري للثوار ؟؟
كل تلك الأسئلة التي قادنا إليها إنتشار هذا المخدر القاتل تحتاج لإجابات على ضوء السرعة وحلول تُخرجنا من هذا الخطر الحقيقي الذي يستهدف شباب السودان.

