واسم محمد أحمد يكتب: السفير ياسر هاشم .. دبلوماسية تُجسّد عمق العلاقات السودانية المصرية

واسم محمد أحمد يكتب: السفير ياسر هاشم .. دبلوماسية تُجسّد عمق العلاقات السودانية المصرية
في كل مرة أتشرف فيها بلقاء السيد السفير / ياسر هاشم – قنصل جمهورية مصر العربية بالمملكة العربية السعودية الرياض، يزداد يقيني بأن الدبلوماسية الحقيقية لا تُقاس بالمناصب والرتب فحسب، وإنما تُترجم في حسن التعامل، وصدق المشاعر، والحرص على خدمة الناس، ومد جسور المحبة بين الشعوب.
ما يلفت الانتباه في شخصية السفير ياسر هاشم هو ذلك الحب الصادق الذي يكنّه للسودان وللشعب السوداني، وهو حب لا يقتصر على الكلمات، بل ينعكس في مواقفه العملية ورسائله الإنسانية. ففي كل لقاء يجدد تأكيده بأن السودان ومصر شعب واحد تربطه أواصر التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، وأن أبناء السودان هم أهل وإخوة، وأنه يضع خدمة المواطنين السودانيين ضمن أولوياته، ويسعى بكل ما أوتي من جهد إلى تذليل العقبات التي تواجههم، لا سيما فيما يتعلق بالإجراءات القنصلية والتأشيرات وغيرها من الخدمات.
ولعل أكثر ما يميز هذا الدبلوماسي الرفيع هو تواضعه وقربه من الناس، إذ لا يكتفي بإدارة العمل من مكتبه، بل يحرص على التواجد المستمر وسط المواطنين في القسم القنصلي، متابعاً بنفسه سير الإجراءات، ومستمعاً لملاحظاتهم، وحريصاً على سرعة إنجاز معاملاتهم، في مشهد يعكس روح المسؤولية والإحساس العميق بالواجب.
إن السفير ياسر هاشم يقدم نموذجاً مشرِّفاً للدبلوماسي الذي يجمع بين الكفاءة المهنية، والحكمة، وحسن الخلق، والإنسانية الرفيعة، وهي صفات أسهمت في ترسيخ صورة مشرقة للدبلوماسية المصرية، وعززت من مكانة القنصلية المصرية لدى أبناء الجالية السودانية في المملكة العربية السعودية.
لقد أثبتت جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً ، خلال الظروف الاستثنائية التي مر بها السودان، أنها سند حقيقي وشقيق أصيل، حين فتحت أبوابها لاستقبال أعداد كبيرة من السودانيين، وقدمت لهم مختلف أشكال الدعم والرعاية، في موقف سيظل محفوراً في ذاكرة كل سوداني، ويجسد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين.
وإننا، ونحن نثمّن هذه المواقف النبيلة، نتقدم بخالص الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، حكومةً وشعباً، على ما قدمته وتقدمه من دعم ومساندة لأشقائهم السودانيين، كما نعبر عن بالغ تقديرنا للدور الإنساني والمهني الذي يضطلع به السفير ياسر هاشم، والذي يجسد أسمى معاني الدبلوماسية القائمة على خدمة الإنسان وتعزيز أواصر الأخوة.
نسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن تبقى العلاقات السودانية المصرية نموذجاً للتعاون والتكامل، وأن تظل المحبة والإخاء عنواناً راسخاً يجمع الشعبين الشقيقين عبر الأجيال.

