ود الفكي: البرهان يدير معادلة شديدة التعقيد منذ إنقلاب 25 أكتوبر

محمد الفكي سليمان

134

▪️من حوار وكالة راينو الإخبارية

محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة السابق والقيادي بقوى الحرية والتغيير:

▪️بلغت الحرب مستويات غير مسبوقة في تدمير البلاد وبنيتها التحتية، فقد وصل عدد النازحين 7 ملايين نازح وهو أكبر رقم للنزوح في السودان في التاريخ القريب

المؤتمر الوطني المحلول يحشد للمعركة لأنها معركته الأخيرة وهو لن يدخر جهداً في سبيل أن تستمر أطول فترة ممكنة بغية استعادة سلطته المفقودة.

البرهان يفكر في كيفية الذهاب في مشوار الحل الذي يرفضه الإسلاميين في بلد يحكمها الاسلاميين بالكامل بل هو من سلمهم لها في الواقع عقب الانقلاب وإبطال قرارات لجنة التفكيك، وقد فعل كل ذلك لتصفية ارث الحرية والتغيير فى تفكيك النظام القديم والنتيجة انهم ابتلعوا الدولة باكملها وقيدوا حتى حركته في اتخاذ القرارات التي يريدها.

البرهان يدير معادلة شديدة التعقيد منذ إنقلاب (25) أكتوبر ومع حرب أبريل وحصاره في القيادة تخلقت مراكز قوى جديدة يحاول أن يتعاطى معها.

منبر جدة كان هو السباق لحل الأزمة، السعودية تدخلت باكراً منذ أيام الحرب الأولى وحطت طائراتها وسط الرصاص لأخذ المتفاوضين بل أنها عقدت عدة رحلات لتعذر وصول المتفاوضين في الوقت المحدد لتحرك الطائرات وهذا عكس جدية كبيرة من رعاة المنبر.

ما زالت مجموعات النظام البائد تغذي الحرب بالمقاتلين وخطاب الكراهية عبر شبكات إعلام واسعة لنشر خطاب شيطنة في مواجهة الداعين للسلام ووقف الحرب.

عندما قال قائد الدعم السريع أنه سيعلن حكومة في الخرطوم حال اعلان البرهان حكومة في بورتسودان قلنا رأينا، نحن نرفض تلك الخطوات التي ستَودي حتما إلى تفكك البلاد.

المفاوضات متوقفة لأن إرادة الحل غير متوفرة عند الأطراف المتحاربة، ومازالت هناك أصوات عالية تقول أنها ستنهي هذه الأوضاع حرباً لا سلماً.

علي كرتي شخص مدني ولكنه وثيق الصلة بالأجهزة الأمنية والعسكرية والمعلومات التي نشرت مع قرار إيقاع العقوبات به هو ما ظلت تقوله الحرية والتغيير منذ اليوم الأول في الحرب وحتى ما قبلها ودوره في افشال الانتقال وشبكة الحماية الكبيرة التي وجدها من الأجهزة الأمنية وكوادرها الاسلامية بعد التغيير.

الأجهزة الأمنية تلاحق كل من يدعو لوقف الحرب واحلال السلام وهذا يتطابق تماما مع خطاب الحركة الإسلامية والاعتقالات مستمرة لكوادر الاحزاب والفاعلين المدنيين الذين ينشطون ضد الحرب والغرض من ذلك خلق أجواء من الخوف واسكات الصوت الداعي إلى السلام وجعل المدن المستقرة مجرد خطوط إمداد للمعركة التي يجب أن تستمر في عرف الاسلاميين حتى آخر سوداني.

حديثنا مع طرفي النزاع لم ينقطع منذ الطلقة الأولى والحرية والتغيير عبر تواصلها مع طرفي الصراع ودول الإقليم كانت ساعية لإيقاف الحرب منذ أيامها الأولى ولكن الطرف الذي اشعل الحرب ابتداءً كان يستعد لذلك منذ وقت طويل، على المستوى العسكري حشد كتائبه وإعلاميا وزع كادره في محطات خارجية وصمم خطاب سياسي ملخصه يجب أن لا تقف هذه الحرب ابدا لأنها حرب كرامة السودانيين وكل هذا كذب صميم طبعا فالذي أهدر كرامة السودانيين هي الحرب وليس السلم.

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد