سُهير عبد الرحيم : سيارات المُغترِبين …الظُّلم ظُلمات

0 128
▪️سهير عبد الرحيم

سيارات المُغترِبين …الظُّلم ظُلمات

▪️سهير عبد الرحيم – نقلا عن الانتباهة

[email protected]

في سبتمبر 7, 2021

حين نتحدث عن مغترب سوداني في السعودية أو إحدى دول الخليج أو أوروبا و أمريكا، فإننا لا نتحدث عن فرد ؟. نحن نتحدث عن أسرة كاملة أو لربما مجموعة من الأُسر تقع تحت وصايته ورعايته .

وفي مختلف الحقب السياسية و على مرّ الأزمنة ظل المغترب السوداني يقوم بدور كبير لا يستهان به، وظلت الكثير من الأفواه تنتظر لقمتها من السعودية ورسوم الجامعة من دول الخليج وزجاجة الدواء من أوروبا، وهكذا دواليك .

ماحدث أن بعض المغتربين الذين خُدعوا بالسودان الجديد وظنوا أن (تحت القبة فكي )، حزموا أمتعة الرحيل و(ستفوا) الشنط بالمحبة والشوق واللهفة لتراب الوطن .

وكانت إحدى تلك الخطوات الاستفادة من شحن سيارة غير مقيدة بالموديل في إطار الإحتفاء بعودتهم نهائياً، وهي خطوة من شأنها إعانتهم قليلاً على الاتزان في موطنهم ريثما تكتمل حلقات الاستقرار المرتجى .

وكعادة حكومتنا التي تنام، وترى في المنام أنها تذبحنا، ثم تستيقظ وتخبرنا بحلمها وماعلينا إلا أن نقول لها افعلي ما تؤمرين ستجدينا إن شاء الله من الصابرين .

قررت وزارة المالية تحرير الدولار الجمركي ، فجن جنون المغتربين والذين لاقبل لهم بالزيادة الهائلة في السعر و مايترتب عليه ، قدموا مظلمتهم فاستجاب وزير المالية بالنظر في أمرهم و تكوين لجنة لمعالجة مظلمتهم .

ما ينبغي قوله أن أي معالجة لا تستصحب الضرر الذي وقع عليهم سيكون فيها تجني وظلم بائن، والظلم ظلمات .

تأخر قرار الوزير ، وتلكؤ قرارات اللجنة لا ينبغي أن يدفع فاتورتها هؤلاء المساكين أرضيات فهذه لم تكن مشكلتهم ، إنما مشكلة قرارت مرتجلة لم تمنح فرصة حتى للذي كان يستحم أن يسكب ماءً يزيل به غشاوة الصابون عن عينيه .

كما أن إدارة الجمارك عليها أيضاً أن تستصحب تواريخ بدأ الإجراءات من جهاز المغتربين قبيل صدور القرار بتحرير الدولار الجمركي .

أن هؤلاء المغتربين المحتجزة سياراتهم في المواني أو في عرض البحر أو على أرصفة مواني دول الجوار ، يستحقون من الحكومة ووزارة المالية أن تفتح لهم ذراعيها ليساهموا في التنمية والإنتاج، لا أن تصفع الأبواب في وجوههم وتضع العقدة في المنشار.

وأن كل تأخير وإبطاء في معالجة قضايا هؤلاء المغتربين ستكون كلفتها عالية جداً عليهم وعلى وزارة المالية نفسها .

في كل دول العالم يتم الاحتفاء بمواطنيهم العائدين وطرح البرامج المثمرة لترغيبهم في استثمار مدخراتهم في الوطن. ورفد المصارف بالعملة الحرة، إلا في السودان أي مسؤول أو مواطن يلتقيك أول حديثه يكون (الجابك السودان شنو؟؟)

فيأتي الرد ولسان حال المغتربين يقول ( براي سويتا في نفسي ) !!

خارج السور

انصفوهم يا وزير المالية فدعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد