الجزء الذي لا يتجزأ من تجربة الحرب الملعونة

يخبرني صديقي دائما أننا مستفيدين نوعا ما من هذه المعركة غالب من يدعم الثورة وينشد التغيير يقصد ذلك أيضا، يقصدون أن التغيير له مصلحة: أعداء الثورة يضرب بعضهم بعض ..
يستهلكون قوتهم، ويفقدون طاقتهم ..
من ينتهي مهزوما فقد كفى الثورة القتال ..


ومن يخرج منتصرا يصبح أضعف من أن يقف أمام الثورة، فتقتلعه من جذوره إلى الابد، ثم يتأسس وطن مدني جديد، بعد أن يسقط الشقان العسكريان معا، في هذه المعركة تقول بذلك أيضا لجان المقاومة وتؤمن ولست في خلاف مع هذا الجانب الممتلئ من (الكوب) .. ولكن
لكن الملعونة هذه كالدودة تنخر رأسي بلا توقف، لا هدوء لا ممر آمن للراحة .
النوايا ليست شيئا خفيا بلا لون او شكل أو اثر مادي كما يظن أغلبنا، فما الأعمال نفسها إلا تنزلا للنوايا من مكان خفي إلى موقع بائن .


وسر هذه الحرب هو زاملها إلى منتهاها ، تقودها نية سوداء تعرفونها جيييدا، كسواد وجه وقلب (فأر الفحم)، يقود هذه المعركة شيطانا حريفا، يضرب في مكان، وينتظر الصرخة من أثر الضربة في مكان آخر صدقوني وإن بدأ جنونا كلامي. يبرر الشرفاء رغبتهم في نسف الهمباتي حميدتي وجنجويده بهذا الدعاء (اللهم اضرب الظالمين ببعضهم وأخرجنا منهم سالمين) وأنا كذلك اللهم اضربهم ببعضهم حتى يقتلعوا من ارض السودان اقتلاعا

فهل تكون الحرب بمقياس (نية) المراقبين والضحايا، ام مقياس رغبة الفاعلين في أشغالها وجهدهم في دفعها لتحرق الجميع !؟
الخوف كل الخوف أننا لحظة إضطرارنا الجبري حمل لوحة، نعلن فيها (تقبلنا) لجزء من نتيجة هذه المعركة، تقبل ورغبة كذلك في هذا الجزء (أن يسحق بعضهم بعضا لصالحنا) بعد هذه اللحظة نكتشف: أن الحرب حزمة كاااااملة لا تتجزأ أبدا حزمة لا تحدد الأجزاء، لا تقسم الخسائر، ثم لا توزع النتيجة مثلما تفضل النوايا ..!!؟
اي انك لا تدخل ولا تصطلي بنار الحرب، ثم تنتظر ان تفوز بالنتيجة !!؟
حزمة كاااااملة تأخذها كاملة أو تتركها كاملة ..
لا تأخذ منها فرحة النجاة وتترك شهقة الموت للجنود .
لا تأخذ الراحة في البعد عن مشاركة سفك الدماء، وتترك الإرهاق في القلوب حين تسلب الأرواح بيديك !! لن تأخذ الحياد في القتال، لتضمن العواقب التي تمزق المقاتل لأن الحرب تأخذ الجميع فريسة لجوعها، تدمر الظالم وتهتك سكينة المظلوم، هي بالفعل تقضي على الأخضر واليابس معا تلك هي الحرب بين الأعداء الشرفاء ..!!

فما بالكم بحرب يقودها ابليس وشياطينه الكيزان !؟
هم على اليقين لا يقصدون تدمير حميدتي، بل هم يقصدون كسرنا و و وضعنا أمام تجربة آلة الحروب وتذوق طعمها فحين ينتهون من حميدتي، سيرفعون سلاحهم مباشرة نحونا محذرين: (أما نحن أو تستمر المعركة)
وهم يعلمون أنهم بالفعل قد ادخلونا تجربة مريرة، سنفكر مليون مرة، أن نعيدها مرة أخرى، و جرحها في جسدنا بعد لم (يندمل) ..


لا للحرب دائما ..
نعم للسلم والحياة للجميع
نعم للثورة السلمية
نعم لتأسيس القضاء ومحاكم العدالة المُنجزة ..

أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارالبرهانالبرهان المجلس السيادىعاجل ابعاد برس أخبارعلى مسئولية كاتبه من الاسافير
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment