إكمال الإنقلاب !!

▪️إكمال الإنقلاب

▪️كتب : مدني عباس

يعتقد الإسلاميون وبعض القيادات العسكرية أنه كان بالإمكان السير في خطوات افضل لترسيخ الإنقلاب، فهم لا يرون أن المقاومة الشعبية وما تلاها من دعم دولي أسباب كافية لعدم المضي قدماً في إحكام قبضتهم علي السلطة، وإن هنالك تراخي -رغم اعداد الشهداء والجرحى – في التعامل مع المقاومة، وأن هنالك تقدير مبالغ فيه لما يمكن أن يفعله المجتمع الدولي تجاه خطوات الانقلابيين .

يضغط الإسلاميون عبر وجودهم في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعبر ادواتهم الإعلامية، الي جر قيادة الإنقلاب لخطوات إكمال الإنقلاب، فهم يخشون أن تمضي الأمور لغير صالح سيطرتهم (الزاحفة ) علي كل أجهزة الدولة،

تفكيرهم يمضي لإجبار قيادة الإنقلاب علي تبني خطوات إكمال الإنقلاب عبر تعزيز مخاوفهم من الخضوع لحلول سياسية أو الاستجابة لضغوطات الداخل والخارج، وفي حالة تعذر مضي قيادة الإنقلاب في هذه الخطوات فسيقومون بالعمل علي إزالتها من المشهد باي سيناريو ممكن .

خطوات إكمال الإنقلاب تمضي إلي التالي :

▪️اعتقالات واسعة واغتيالات إن اقتضت الحاجة، تشكيل حكومة تقود لانتخابات قريبة مسيطر عليها،

▪️خلق حاضنة سياسية من المجموعات التي دعمت الانقلاب ومجموعات التوالي السياسي مع بروز الاخوان المسلمين بشكل أكبر كحاضنة رئيسية،

▪️تعامل متطرف مع المجتمع الدولي وطرد الجهات الدبلوماسية التي تجاهر برفض الإنقلاب،

هذه هي الخطوات بمداها الاقصي إن تحققت فستعجل بنهاية الإنقلاب لا ترسيخه،

فمن أسباب بقاء الإنقلاب حتي هذه اللحظة هي حالة العشم التي يجعلها مفتوحة -رغم عدم جديته في ذلك -للقوي السياسية والمجتمع الدولي وتظاهره بأنه يمكن أن بتخلي عن انقلابه وسيطرته علي السلطة.

قبل 25 اكتوبر كانت الارهاصات حول الإنقلاب مشاهدة براي العين لا الاستنتاج، الآن مخطط إكمال الإنقلاب ينضج ويسير بخطي واضحة علي مدار الساعة،

وضع خطط لمقابلة هذه الخطوات ودحر الإنقلاب بالكامل هو واجب الساعة بل واجب الأمس، يتطلب ذلك تخطيط ميداني وسياسي وإعلامي لمجابهة حملة الفلول الأخيرة لاستعادة ملكهم الذي أسقطه ثورة الشعب المجيدة في ديسمبر 2018 .

أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارمدنى عباس مدني من الاسافير منقول
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment