أبعاد برس – تغطيات
السودان والذي يشهد احتجاجات ضد السلطة الحاكمة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية منذ “الانقلاب العسكري” في أكتوبر الماضي، والتى أدت لإستقالة رئيس الوزراء حمدوك وخلفت المئات من القتلي والمصابين إذ كشفت البيانات الرسمية أن معدل التضخم الاقتصادي، وصل إلى 260 في المئة في فبراير.
وبالأمس الخميس أطلقت شرطة مكافحة الشغب السودانية الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع، فيما تواجه الدولة التي جردت من السيولة المالية وضعا اقتصاديا مزرياً، بحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.
ويشير تقرير أسوشيتد برس إلى أن السودان يعاني منذ سنوات من تحديات اقتصادية، بما في ذلك عجز كبير في الميزانية ونقص واسع في السلع الأساسية، وزيادات هائلة في الأسعار.
وكانت الحكومات الغربية والمؤسسات المالية العالمية قد علقت مساعداتها للسودان بعد استيلاء العسكر على السلطة فى 25 إكتوبر 2021، وذلك بهدف الضغط على القادة العسكريين لتسليم السطلة لحكومة مدنية.
وكانت الولايات المتحدة قد علقت حزمة مساعدات اقتصادية بـ 700 مليون دولار مخصصة لدعم العملية الانتقالية الديمقراطية في السودان في أكتوبر الماضي، وفى الوقت ذاته أكدت واشنطن وقوفها مع الشعب السوداني.
السلطات العسكريه الحاكمة لجأت إلى زيادة الربط الضريبي رفع الأسعار لبعض المنتجات بما في ذلك تكاليف الرعاية الصحية، الأمر الذي أثار غضب الشارع السوداني، حيث يشير مشروع الموازنه العامة للبلاد إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة تصل 145 في المئة، وزيادة الإيرادات من بيع السلع والخدمات بنسبة تصل 140 في المئة
الإسبوع الماضي، ارتفع سعر الخبز في أنحاء السودان إلي أكثر من 40 في المئة، ووصل ثمن الرغيف إلى 50 جنيها سودانيا بعد أن كان 35 جنيها، كما قفزت تكلفة النقل والمواصلات بنسبة 50 في المئة وسط ارتفاع كبير في أسعار الوقود وغاز الطبخ بالمركز والولايات.
ويعاني الاقتصاد السوداني، أيضا، منذ سنوات من عدم قدرته على تحمل الديون، التي شكلت ما نسبته أكثر من 201 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، نحو 80 في المئة منها ديون خارجية.