▪️وكالات – قنوات – مواقع إخبارية
بالرغم من مرور ما يقرب شهر على عودة رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، لممارسة مهامه، بعد استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر، لا تزال ثمة عقبات تعرقل تشكيل الحكومة. ويحذر مراقبون من أن التأخير أو الفشل في تشكيل الحكومة قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد، بالإضافة إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية.
وفى هذا الصدد أشار محمد عصمت يحيى رئيس حزب الاتحاد الموحد في حديثه مع موقع “الحرة” إلى أن “حمدوك شخصية مقبولة من السودانيين رغم رفض البعض لاتفاقه مع البرهان، وهو ما سيساعده على تشكيل الحكومة في أقرب فرصة”، وأكد، أن السبب الرئيسي هو عدم الوصول إلى اتفاق سياسي بين المكون المدني والعسكري بشأن الحكومة، وقال: “المشهد في السودان أصبح معقدا لأقصى درجة”.
▪️في المقابل، أرجع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في منشور له على فيسبوك الثلاثاء الماضى، تأخر إعلان الحكومة إلى “انخراط كل القوى السياسية الداعمة للثورة والانتقال المدني الديمقراطي في حوار جاد وعميق بغية التوافق على ميثاق وطني، وخلق جبهة عريضة لتحقيق الانتقال المدني الديموقراطي وتحصينه”.
▪️ويرجح المستشار الإعلامي السابق لرئيس الحكومة، فايز السليك، فى حديثه مع موقع (الحرة) عدم نجاح حمدوك في تشكيل حكومة في الوقت القريب، مرجعا ذلك إلى حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر، و”محاولة المكون العسكري إزاحة قوى الحرية والتغيير من المشهد في البلاد”.
▪️وأشار فائز السليك إلى أن السودان في وضع هش اقتصاديا وأمنيا والكثير من الملفات الهامة المتعلقة بمفاوضات السلام مع الجماعات المسلحة معلقة بسبب عدم وجود حكومة، مؤكدا أن في حالة تأخر إعلان الحكومة “سيزداد الوضع سوء في جميع الملفات، وقد تتفاقم الأمور إلى حدوث اضطرابات”.
▪️وذكر تحليل الإسبوع الماضى لوكالة رويترز، أن فشل حمدوك في تشكيل الحكومة قد “يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في السودان، الذي ينذر بتعليق الدعم الاقتصادي الدولي له باختلال مالي في وقت يحتاج فيه ما يقرب من ثلث سكان البلاد لمساعدات إنسانية”.
▪️وقال خالد عمر يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء السابق في مقابلة مع رويترز، الأسبوع الماضي، “اتفاق البرهان – حمدوك هو شرعنة للمقاتل ولن يصمد وسوف ينهار سريعا. وندعو حمدوك الذي ارتكب خطأ كبيرا بأن يعود (إلى) جانب الثورة والشعب”.
▪️وقالت خلود خير، من “إنسايت استراتيجي بارتنرز”، وهي مؤسسة بحثية مقرها الخرطوم، إن حمدوك “وضع نفسه في وضع معقد للغاية ومقيد للغاية”. وأضافت خير في تصريحات لوكالة رويترز أن “ما يحتاج إليه (حمدوك) على وجه السرعة هو مجلس وزراء فعّال يمكن للناس الوقوف خلفه”.
▪️يرى الأمين العام للجبهة الوطنية السودانية، نزار عبد العزيز، أن “حمدوك يواجه عدة مطبات في الوقت الراهن”، مشيرا إلى أن العالم توقع أن “بعودته لمنصب رئيس الوزراء ستحل الأزمة، لكنها في الواقع عقدتها بسبب رفض الشارع لاتفاق 21 نوفمبر، واعتقاده أنه يشرعن للانقلاب”.
▪️وأكد عبد العزيز أنه لن يكون هناك حل في السودان بدون توافق كامل بين القوى السياسية والثورية والمهنية مع حمدوك. موضحا أن تأخر تشكيل الحكومة سيزيد من الإضرابات الاجتماعية والانفلات الزمني، مشيرا إلى أن ما حدث في دارفور خلال الأيام الماضية خير دليل على ذلك.
▪️ووفقا للأمم المتحدة، أسفرت هذه الاشتباكات عن نزوح أكثر من 22 ألف شخص عن ديارهم، بينهم أكثر من 2000 لجأوا إلى تشاد المجاورة. وبحسب ما أفادت لجنة الأطباء في دارفور، الخميس، فقد قتل 138 شخصا على الأقل في غرب دارفور في اشتباكات قبلية اندلعت خلال الأسابيع الماضية.
▪️المصدر: قناة الحرة – حسين قايد