ان المتابع للمشهد في الجامعات السودانيه يلاحظ ان الصفوف قد تمايزت وان دخان المعركة لم ينجلي بعد فبعودة الكيزان بقضهم وقضيضهم وبكامل قوتهم لادارة الجامعات الحكوميه يكون اهل الانقاذ تمكنوا من مفاصلها تماما.
فإن الامر قد صار واقعا معاشا واتوقع ان تنتقل المعركه بين الحكومة الانقلابيه والشعب السوداني من المواجهات في الشارع الي المواجهات داخل ساحات الجامعات معركة بين مؤيدي الديمقراطية والتعددية والشمولية ودولة الحزب الواحد التي تضرر منها الشعب خلال فترة حكمهم التي استمرت ٣٠ عام بالتمام.
معارك حاميه يتحدث بين طلاب الحركة الاسلامية والطلاب الشرفاء من جهة اخري، انني اتوقع اذا تم فتح الجامعات ان الطلاب الشرفاء ستكون لهم كلمتهم في تعيين ادارات الجامعات من المجلس الانقلابي وستحدث مواجهات عنيفه بين هذه المكونات
وستكون هنالك محاولات لتكميم افواه الطلاب بشتي الطرق والسبل بالسلميه وغير السلمية، الشرعية وغير الشرعية بوضع اللوائح التي تذل الطلاب وتكبل حركتهم وبالتالي واد بصيص الامل من الديمقراطية الذي جاء في آخر النفق عبر استشهاد المئات من الشباب من بداية ثورة ديسمبر المجيده.
ومن جهة اخري هنالك معركة بين اساتذة الجامعات الحكوميه والتعليم العالي ووزارة الماليه نارها متقدة منذ زمن بسبب عدم اجازة الهيكل الراتبي الذي رفضه فكي جبريل “ودي معركة حياة او موت ” اي انها (ام المعارك) انها معركة ان نكون او لا نكون.
انها معركة كرامة لا تحتمل انصاف الحلول اما حياة تسر او الموت دونها. والاساتذه يتفاوضون من موقف القوي الان في بفضل لاصطفافهم واتحاداهم القوي خلف تجمعهم الذي اخشي عليه ان تضربه لعنة السياسه وخبثها وتتفرق دماء لاجسو.
ان معركة الهيكل الراتبي معركة النفس الطويل وتكسير العظام وفيها الفورة مليار. والاساتذه علي وشك الانتصار وعليهم بالصبر قليلا وعدم الرضا ب ٦٠% لانها لا تمثل طموحنا ومن يهن يسهل الهوان عليه وما لجرح بميت ايلام، خاصة ان الحكومة تريد ان تجرنا الي معركة طويله الخاسر فيها هو الوطن اولا والطلاب ثانيا.
الان الاضراب له حوالي ٤ اشهر ويمكن ان يستمر الي اطول مدي ممكن حتي النصر الذي بدات تلوح بشايره وعلينا قليلا من الصبر.
فاستاذة الجامعات لن يعودوا بالمنطق الي قاعات الدراسه ما لم يتم تنفيذ جملة من المطالب علي راسها الهيكل الراتبي الخاص بهم حتي يتمكنوا من العيش بكرامة وحتي بتمكنوا من توفير احتياجات اسرهم التي تعاني الأمرين ونحن في وضع اقتصادي منهار.
لا توجد حلول وسطي اما حل شامل ومرضي او اضراب وعصيان حتي النصر. اذن هذه معركة تكسير العظام مع صناع القرار في اي موقع كان. و اتمني ان لا يحدث ما يتحدث عنه الناس بانسحاب بعض اعضاء لاجسو لاسباب سياسيه وتوجيهات من الخارج بالتنصل عن هذه المطالب كما فعلها بعض منسوبي الاحزاب اليسارية للاسف والتي كانت تمثل الحاضنة السياسه لحكومة حمدوك الفاشله جملة وتفصيلا
وما عدم قدرته علي انحاز ملف هذا الهيكل في عهده باعتبار امه كان عهد ديمقراطية والناس تعول عليه كثيرا ولكن ضاع الملف بين ضعف مردود وزيرة التعليم العالي بروفسير انتصار صغيرون وتردد وزارة الماليه التي كانت تديرها هبه.
فعل اعضاء لاجسو ذلك للمصالح ضيقه بحجة ان وضع البلاد الامني هش والبلد في حالة تدهور اقتصادي ولا تحتمل مزيد من المشاكل والمتاريس والمعارك وكان ذلك تصرفا خطا منهم في اعتقادي .
نحن كاستاذة جامعات لا يعنينا في شي ان يحكم حمدوك او البرهان او حميدتي نحن يهمنا في المقام الأول تنفيذ المطالب العادله المرفوعه وعلي راسها الهيكل الراتبي الذي اتمني ان نسمع عنه خلال الايام القادمه. من جهة اخري علي نقابة اساتذة جامعة الخرطوم ان لا تنام علي العسل وتكون صاحية ومتابعة لهذه المطالب المشروعة والرجوع الي القاعدة التي اتت بها للتشاور معهم قبل اتخاذ اي خطوه تخص الاضراب بالرفع او الاستمرار ولاكتساب الشرعية من القاعدة
لان نقابة اساتذة جامعة الخرطوم هي النقابه الوحيدة الشرعيه الان والمنتخبه والتي تجد المساندة من القاعدة دون اعتبارات سياسيه بل الاعتبار الاول هو مصلحة الاستاذ الجامعي. ولقد اسمعت اذ ناديت حيا
د.فيصل الزبير – جامعة الخرطوم