(سيدي) صوصل .. تبا (للحرابه)

من الأسافير

مجاهد نايل

(سيدي) صوصل .. تبا (للحرابه)

قلت أنني حين كنت ابحث عن (الفن)، عثرت على (نبي) الفن (هيمممممسلف)، وكنت أظنني أرتقي تلة الموهبه، فإذا بي على سفح عبقرية جبللل (الأولمب) !!
سيد صوصل ..
الرجل الرهيف رهافة ورقة شجرة، والمثمر ثمرة البساتين كللللها الذي يحمل في يده ( تفاحة المعرفه )
المتواضع حد الأولياء الصالحين ..
( الملاااااماتي ) ..
صوصل الممثل المؤلف المخرج المثقف الطيب المُعصعص المحبوب ال.. ..
ألى آخر صفات ( المهمة المستحيلة )، مهمة أن تكون مقبولا لدى الجميع !؛
وصوصل يمتلك ( القبول ) وحده لا شريك له

صديقي معاذ، صديقه المُقرب، يحبه كاخيه بالضبط، قدر ما وصف لي متعة الجلوس، لم أكن أظن أنها تكون جلسة على السحاب، السحاب ( الواحد دا ).

كان صوصل ..
يحكي ببساطة شديدة عن يوم أن إستقل هو وصديقه ( الآخر )، كارو في رحلة قصيرة، يتسامران في هدهدة سير ( الكارو)، ( مدلدلان ) رجليهما بمتعة عاااادية، حين كان يحكي وفي هذا الجزء من القصة، كدت اقف لأساله :
_ يعني سيد الكارو ما عارف راكبين معاو ( الدوش ) و ( صوصل) !؟
فقد كان رفيقه على ظهر خشب الكارو الشاعر ( عمر الدوش)، تتغنى بكلماته الدنيا و العالمين، في حين لا يحفل باي ( برستيج ) يعيشه غالب الناس بدون اي ( أستاذية ) كمثل حقته !!
قلت سرا ..
_ براحة يا سائق الكارو ، فعلى ظهر الكارو ( نبي ) و ( نبي )
نبي له كلمات تملك حق أنها ( الخلود ) ذاته ، و نبي يملك عبقرية (؛القبول )؛في الفنون كلها بلا إسثناء ..

كلللها الفنون كلللللللها ..
تمثيلا وتأليفا واخراجا و ..
وكيف فعل هذه التي ستعرفونها الان !؟ :
قبل أن احكي ( كرامة ) صوصل التي ظهرت علينا، هناك قصة معروفة عن أحد الصحفيين زار في سهول دارفور ( خلوة ) لتعليم الاطفال وكتحفيظهم القران، وجلس يحضر حصة ( التسميع) المدهشة السحريه !؟
كان الشيخ يجلس هادىا أمام طلابه، وهم يقرأون ما ( تيسر ) !
لكن !؟
ليس واحدا واحدا
إنما كلللهم دفعة واحدة !؟!
كان الصحفي مزهولا !! فهو يسمع ليس إلا ( ضوضاء ) لا يميز أحدا من الطلاب، اصوات متداخلة و عالية !!
في حين أن الشيخ يهتف كل لحظة بإسم احد الطلاب منبها :
_ ولد يا فلان صلح غلطتك !!
كيف يستطيع تمييز غلط فلان في اخر الصف !؟
وماذا كان يرتل فلان اصلا، فليس من تمييز في هذه الهرجلة!؟
صبر الصحفي متحرقا حتى نهاية ( الحصه )
ثم سأل الشيخ ملحا إلحاحا شديدا :
_ انت بتسمع ( الغلطان ) كيف وهم بقروا كلهم سوا من سور مختلفه في وقت واحد !؟
فأجابه الشيخ :
_ انا لا ( اسمع ) إنما ( ارررررررى )، اي صبي من هؤلاء الصبيه حين يقرأ القرآن، ينطلق ضوء ابيض من رأسه إلى السماء، فأين رأيت ضوء أحدهم قد إنقطع !! عرفت أنه أخطأ أو تلعثم أن انشغل باله، فأنبهه….
بس ..
فهل يفعلها صوصل ..
لن أطلب منكم أن ترووا ..
بل ساقول إسمعوا :

في بروفة أغنية (أم ادم) التي كان يؤديها الاستاذ (شمت)، تصل الأغنية (بالعكس) إلى أعلى أصواتها و(رتمها)، في نهاية كلماتها (تبا للحرابه … مجد للسلام) ..
اعللللى اصوات كن يرددنها ( البنات ) بتكرار مشوب بحرارة الحرب التي تدور ، بعيون مترقرقة واصوات تكاد تخرج صارخة من حلاقيمهن ..
تبااااا للحرااااااابه
مجدا للسلاااااام
مع ايقاع يرتفع رتمه أعلى يرفع اصواتهن مزيدا من العلو على كفه الرررردام، وفجأة ..
شقت حنجرة المجذووووب ( المُنادي ) إلى السماء، بصوت مجيد أن :
تبااااا للحرااااااابه
مجداااا للسلاااااام
صوصل !! !؟؟
أقسم أنني أكاد أرى ضوءا يخرج من (حلقه) المدود المشدود عابرا فمه الفاتح تجاه السماء، ضوءا ابيضا تجاه السماء كضوء المنارات !!؟
شق صوت هذه الشخص الرهيف اللطيف سماء المكان بقوة الدعااااء أن تقف الحرب الان، الان ..
تبااااااا للحرااااابه … خرجت ك ( مناجاه ) منفردة، في منتصف رنين الموسيقى والكورس، وحدها صرخة صوصل هي التي تراها وتسمعها ..
وحده هو الدرويش في منتصف الدائرة كان يخلق دوائر تتسع صدى إلى الابد ..
فهل ستخرج هذه الصرخة من اذني … لا
فهي صرخة للقلب يا ساده
هي تبا للحرابه..
هي من ..
سيدي ..
( سيد صوصل )
رجل عبقري عادي يعيش بين السودانيين

طريق المدنيه
أبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارعاجل ابعاد برس أخبارمجاهد نايلمقالات قابل للكسر للحقيقة بعد آخر
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment