مجاهد نايل يكتب .. “وهذه الأرض لهم” .. هل نستحق نحن هذه التضحيات !؟

(الإستحقاق) الذي منحه الشهداء الابطال الملائكيين للأحياء على هذا التراب، هل يستحقه الاحياء ..!؟

هل نستحق نحن هذه التضحيات !؟

مجاهد نايل

وهذه الأرض لهم !!..

من أفلام هوليوود التي أدمن مشاهدته بجوارحي المُركّزة حتى لقطة النهاية، فلم من بطولة القدير (توم هانكس) يسمى (سيڤينق برايڤت راين) أظنه (إنقاذ الرقيب راين) حيث اكتشف الجيش الأمريكي في الحرب، وفاة ثلاثة (جنود) أشقاء من بين أربعة أشقاء يشاركون في الحرب، وكان أمر إخبار والدتهم قاسيا جدا، فقررت قيادة الجيش ارسال كتيبة صغيرة بمهمة محددة وهدف وحيييييد هو:
(إنقاذ الابن الوحيد المتبقي لهذه الام المكلوم)

تحركت الكتيبة يقودها ضابط هو توم هانكس، و بما أن الحرب كانت على نطاق واسع من أوروبا وهي الحرب العالمية، كانت مهمة الكتيبة صعبة في معرفة أي جبهة يشارك فيها الجندي (راين) أولا، ثم شقّ خطوط الموت بين الجيوش للوصول إليه، بحيث أصبحت مهمة (إنتحاريه) وبحثا يتطلب شجاعة ونكران ذات !!، معرفة أهمية إنقاذ هذا (الابن) الاخير لوالدته، هي ما جعل أفراد الكتيبة ملتزمين وفدائيين إلى درجة الموت


وبالفعل تتوالى احداث التشويق في الفلم و يموت أفراد الكتيبة تباعا إلى أن يتم إنقاذ (راين) وفي لحظة إنقاذه الأخيرة تلقى توم هانكس قائد الكتيبة رصاصة قاتلة، وقبل أن يفارق الحياة قال للراين في أذنه: (خذ حياتك بإستحقاق، خذها بإستحقاق) ..

تحمل هذه الجملة مسؤولية جسيمة، ورسالة صعبة نزلت على الجندي الشاب، عليه أن لا يُضيّع هذه (الأرواح) التي أُهدرت في سبيل إنقاذ (روحه) سُدى !! ..
هكذا في لقطة الفلم الأخيرة وبعد سنيين طويلة يأتي (راين) العجوز إلى قبر قائد الكتيبة (توم)، ويحضر معه عائلته وأبنائه وأحفاده وزوجته وعددهم كبير جدا دليل على أنه قد أنشأ أسرته بإلتزام نادر ورعاية مؤكدة، ليطلب منهم أن يشهدوا له أمام قبر (البطل الشهيد) أنه قد عاش حياته (بإستحقاق) كما طُلب منه
وهنا تسقط تلقائيا دمعتي الشجيه مع نزول دمعة العجوز الذي يتذكر الابطال الذين ماتوا لأجله.

أظن أن ذكر هذا (الفلم) يشرح القضية التي أقولها لكم: إن تضحية هؤلاء الأبطال الشهداء الثوار، ليست سوى مسؤولية جسيمة على كاهلنا ، علينا أن لا نتركها مهدورة بلا معنى، علينا أن نقدرها اولا ونستحقها ثانيا ..


وإستحقاقُ هذه التضحيات والبطولات في ظني وفي خفقات وجداني، هو أن نُكمل ما بدأه الشهداء نحو تغيير يشمل الحياة و الوطن، وأن نستمر في (العيش) سعداء بكل جوارحنا وانفعالاتنا، وأن لا نتوقف في ركن العزاء نجتر الحزن والبكاء على من إستشهدوا علينا أن نخلد ذكرهم بصناعة (الافلام) والفنون والشعر والغناء، أن ننشر أثرهم في الهواء وفي كتب المدارس والحواري ..


أن نُشيّد بإسمهم (نُصبا تذكارية) على شوارع المدن، وإن نؤكد لأرواحهم أننا نحفظ هذا الجميل في أعيننا، وأننا حنبنيهو، بلدا آمنا مستحقا للدماء التي جرت لأجله، رغم كيد شياطين الكيزان والفلول والأرزقيه ..
وطريق المدنيه هو نشيد الشهداء عند موتهم ..
فلابد من الوصول ..
وهذه الأرض لنا ..
هذه الأرض لنا ..

الصورة .. الشهيد (يس) صغير السن .. كبير الفؤاد والتضحية والمحبه

أبعادأبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبارأبعاد ابعاد قابل للكسر صحف أخبار عاجلة عاجل
  • مقالات رأي
  • من الأسافير
Comments (0)
Add Comment