بقلم: علي أحمد ابوسالمة
في حقيقة الأمر وبحسب القراءات الميدانية من العمليات الحربية التي تحدث وتيرتها يوميا في السودان مع إستمرار القتال دون إتفاق يفضي إلى وضع حل عاجل ينهى الأزمة بين الجيش والدعم السريع، ليأتي السؤال هل سيواجه السودان خطر حرب الاستنزاف ولكن كيف ….؟؟
بعد التصريحات التي أقر بها قادة الحرب البرهان وحميدتي لقناة العربية والحدث الإخبارية عن الوضع الراهن للمعركة، استوقفني رد البرهان لمذيع القناة بأنه لا يعلم متى ستنتهي الحرب والأوضاع المعيشة منتهية، وهذا بحسب تحليلي مؤشر خطير جدا لابد من التنبيه له في حال إستمرار القتال دون توقف وما يمكن أن يترتب عليه حسب المعطيات الراهنة:
أولها إنهاك القوات المسلحة السودانية مع تدمير الآليات العسكرية والبشرية ذات الخبرة القتالية الماهرة والمدربة وأنا هنا أقصد الطرفين الجيش والدعم السريع، باعتبار بأن الدعم السريع تعتبر قوة جزء من المنظومة العسكرية بنص قانون القوات المسلحة، وبالتالى إذا ضعفت القدرة العسكرية سيكون السودان أرضا هشة للأطماع الأجنبية، لتفعل ما تشاء من زرع الفتن، وافتعال حروب أخرى، تجد من خلالها الفرصة في نهب ثروات ومقدرات الوطن وتقسيمه وسلب إرادته وسيادته، ولنا أمثله لبعض الدول العربية والإفريقية تم تدميرها وإحداث الفوضى في أراضيها حتى يومنا هذا.
ثانيا تدمير البنى التحتية المدنية والتي تشمل المرافق الحيوية مثال الأسواق، المطارات، الطرق، الكهرباء، محطات المياه، المدارس، المستشفيات والمستودعات، وقد تعجز الدولة في إعادة البناء والصيانة وذلك بسبب إرتفاع كلفتها الطائلة مع تردي الأوضاع الإقتصادية التي يشهدها السودان في الأعوام الأخيرة
ثالثا تدمير المصانع، الطائرات، الشاحنات والمركبات، الآليات الأخرى والتي غالبا هى ملك للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، وهنا كلفة التعويض ستكون كبيرة جدا لشركات التأمين وقد تعلن إفلاسها وخروجها تماما من الخدمة، ولكن ليست وحدها فقط بل سيقع عاتق المسؤولية أيضا على وزارة المالية لوجود طائرات أجنبية تم حرقها خلال بدأ الاشتباكات المسلحة في مطار الخرطوم.
رابعا إخراج السجناء والمحتجزين بسبب تعرض السجون للقصف والجوع في هذه الظروف التي يسود فيها قانون الاقتتال سوف تزيد من معاناة المواطن وبالتالي إحداث الفوضى الخلاقة من نهب وسلب للأموال والممتلكات وترويع المواطنين داخل الأحياء والمساكن.
خامسا إجلاء الأجانب من العاملين في الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدلية والمهن الأخرى من السودان، هذا الموقف ذكرني حرب الخليج الثانية ٢٠٠٣م عندما تم إجلاء الأجانب وموظفي بعثة الأمم المتحدة من العراق.
سادسا موقف المجتمع الدولي من الاقتتال وإجتماع مجلس الأمن الدولي في حال ساءة الأوضاع الإنسانية، ولم يلتزم الطرفان للهدنة الثالثة سوف تتيح الفرصة لفرض الوصاية الدولية البند السابع لإنهاء الاقتتال وفرض الرقابة على إكمال الترتيبات السياسية والأمنية لإقامة حكومة انتقالية مهامها الإعداد لتكوين الأنتخابات.
لذلك على القادة العسكريين من وقف الحرب والرجوع إلى طاولة الإتفاق لإستكمال الترتيبات الأمنية لإقامة حكومة انتقالية مدنية تسع كل الكتل والتجمعات السياسية والثورية عدا المؤتمر الوطني، تساهم في الخروج من الأزمة الراهنة بالبلاد.
- بنك الخرطوم يطمئن عملاءه: تحديث البيانات “ساهل ومجاني”
- أحلام إبراهيم: أعتز بمنتوج يحمل ذاكرة وطن .. “تبلدينا” عندما يتحول حب شجرة إلى “براند”
- الدبلوماسية السودانية في زمن الأزمات .. “سفارةالرياض” نموذجاً
- نظرة فاحصة حول قانون مجلس الإنتاج الحيواني المقترح
- عاجل .. بيان صحفي رقم (3) حول خروج محطة كهرباء سد مروي