إنقلاب السودان : البرهان يقول حمدوك فى منزله لأجل سلامته وماحدث ليس إنقلاب والحرية والتغيير ترد

0 32

متابعات أبعاد برس

قال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إن الجيش السوداني استولى على السلطة الاثنين لتجنب اندلاع حرب أهلية. ووصف البرهان تحرك الجيش بأنه ليس انقلابا، إذ كان الجيش يحاول تصحيح مسار الانتقال السياسي، حسب تعبيره.

وأضاف أنه يحتفظ برئيس الوزراء المدني المخلوع، عبد الله حمدوك، في منزله “من أجل سلامته”، مشيرا إلى أنه سيعيده إلى منزله الثلاثاء. واتهم البرهان في أول مؤتمر صحفي له منذ إعلان الاستيلاء على السلطة الاثنين السياسيين بالتحريض على القوات المسلحة، قائلا إن حمدوك كان محتجزا في منزله ولم يتضرر.

وكان جنود قد اعتقلوا رئيس الوزراء وأعضاء حكومته الاثنين قبل ساعات من ظهور البرهان على شاشة التلفزيون للإعلان عن حل مجلس السيادة، وهو الهيئة التي أُنشئت لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين.

ونددت الدول الغربية بالانقلاب ودعت إلى إطلاق سراح الوزراء المعتقلين وقالت إنها ستقطع المساعدات إن لم يتقاسم الجيش السلطة مع المدنيين.

وأدى استيلاء الجيش على السلطة إلى وقف انتقال السودان إلى الديمقراطية بعد عامين من انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس عمر البشير، وتوقفت الحياة الثلاثاء في الخرطوم ومدينتها التوأم أمدرمان عبر النيل، مع إغلاق المتاجر وتصاعد أعمدة الدخان بسبب إشعال المتظاهرين النيران في إطارات السيارات.

وقال مسؤول في وزارة الصحة إن سبعة أشخاص قتلوا في اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن الاثنين.
وأطلق الجنود النار على حشود المحتجين وقتلوا عشرة أشخاص، بحسب بعض التقارير وأن عدد المصابين تجاوز المائه.

وكانت الاحتجاجات على استيلاء الجيش على السلطة قد استمرت لليوم الثاني السودان، وشملت قرارات الجيش إعلان حالة الطوارئ، وحل مجلسي الوزراء والسيادة، واستمرار اعتقال القادة المدنيين، ومنهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وكان المتظاهرون يهتفون ويلوحون بالأعلام، وأغلقوا الطرق في العاصمة الخرطوم وفي أنحاء أخرى من البلاد بعد استيلاء الجيش على السلطة.

ومازالت الاحتجاجات تتواصل في العاصمة السودانية لليوم الثاني مع إغلاق العديد من الطرق والجسور والمتاجر.
وأفادت تقارير بقطع روابط الهاتف والإنترنت بشكل كبير. كما قتل عشرة أشخاص على الأقل، منذ بدء الاضطرابات.

وقوبل الانقلاب في السودان بإدانة عالمية. ونقلت وكالة فرانس برس عن دبلوماسيين قولهم إن مجلس الأمن الدولي من المقرر أن يجتمع الثلاثاء لمناقشة الأزمة.

وبرر البرهان استيلاء الجيش على السلطة بإلقاء اللوم على الاقتتال السياسي. وأفادت تقارير بأن قوات الأمن كانت تنتقل من منزل إلى منزل في الخرطوم لاعتقال منظمي الاحتجاج المحليين.
وأغلقت السلطات مطار الخرطوم وعلقت الرحلات الدولية. كما عطلت خدمة الإنترنت ومعظم خطوط الهاتف.

وبدأ موظفو البنك المركزي إضرابا، ويقال إن الأطباء في جميع أنحاء البلاد يرفضون العمل في المستشفيات التي يديرها الجيش، إلا في حالات الطوارئ.
وكان القادة المدنيون ونظراؤهم العسكريون منقسمين منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في عام 2019.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن تصرفات الجيش “خيانة للثورة السلمية في السودان”. وجمدت الولايات المتحدة معونة قدرها 700 مليون دولار.

وتتواصل الاحتجاجات بالرغم من إطلاق القوات النار على المتظاهرين الاثنين.
وقال أحد الجرحى من المتظاهرين للصحفيين إنه أصيب في ساقه بسبب إطلاق الجيش النار خارج المقر العسكري، وقال رجل آخر إن الجيش أطلق قنابل صوتية ثم استخدم الذخيرة الحية.

بعد ليلة من الاحتجاجات، نزل المتظاهرون إلى الشوارع صباح الثلاثاء، مطالبين بعودة الحكم المدني.
ورددوا هتافات “الحكم المدني خيار الشعب”، وهم ينصبون حواجز من الإطارات المحترقة. كما شارك العديد من النساء وهتفن “لا للحكم العسكري”.

وقالت نقابة الأطباء السودانية، ووزارة الإعلام على فيسبوك إن إطلاق النار المميت حدث خارج المجمع العسكري.
وأظهرت صور التقطت في مستشفى في المدينة مصابين بملابس ملطخة بالدماء وبإصابات مختلفة.

وأضافت مصادر أن عدد القتلى قد يرتفع في ظل وجود حالات حرجة بين المصابين، وأشارت إلى أن الاوضاع داخل المستشفيات صعبة للغاية، بسبب نقص الكوادر والمستلزمات الطبية.
ومازالت قوات الأمن المشتركة تنتشر بكثافة في محيط مبنى قيادة الجيش بعد استمرار إغلاق كل الطرق المؤدية إليه.
كما تغلق وحدات أمنية الجسور الرابطة بين مدن العاصمة الثلاث الخرطوم وأمدرمان والخرطوم بحري.

وانضمت الولايات المتحدة إلى بريطانيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، الذي يضم السودان في عضويته، في المطالبة بالإفراج عن القادة السياسيين الذين يقبعون الآن قيد الإقامة الجبرية في أماكن مجهولة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن اعتقال القادة المدنيين كان “غير قانوني” وأدان “الانقلاب العسكري المستمر”.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا قلقة بشأن الموقف في السودان وتود أن ترى الوضع تحت السيطرة في أقرب وقت ممكن.

وأضاف بيسكوف “نحن قلقون بالتأكيد ونود التأكيد على ضرورة عودة الوضع إلى إطار العمل الدستوري في أقرب وقت ممكن. وندعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس”، بحسب ما نقلته قناة روسيا 24 الإخبارية.

وحذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليت، السودان من خطر العودة إلى القمع.
وقالت “ستكون كارثة إذا تراجع السودان بعد أن أنهى أخيرا عقودا من الدكتاتورية القمعية”.

وكان حمدوك قد حذر قبل الانقلاب بأيام من أزمة خطيرة بعد أن دعا فصيل في الحكومة الانتقالية الجيش إلى تولي السلطة.
ووصفت قوى الحرية والتغيير – مجموعة الميثاق الوطني – الخطوة التي اتخذها الجيش بالتصحيحية وأعلنت ترحيبها بها.

وكان من بين من اعتقل رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، وزوجته، إلى جانب أعضاء حكومته وقادة مدنيين آخرين. وأفاد مراسل بي بي سي نيوز عربي في الخرطوم بأن وحدة أمنية خاصة من الجيش توجهت إلى منزل رئيس الوزراء في وقت مبكر من صباح الاثنين، وحاولت إقناعه بالموافقة على الانقلاب، لكنه رفض.

■ انقلاب السودان ليس وليد اللحظة

وطالب قادة المجموعة خلال مخاطبات للمعتصمين أمام القصر الجمهوري البرهان بالإسراع في تشكيل بقية هياكل السلطة الانتقالية.
ولكن الحكومة المدنية التي كان يرأسها عبد الله حمدوك قالت إنها تمثل السلطة الشرعية في البلاد.
وقال بيان صادر عن وزارة الإعلام إن سلطة إعلان الطوارئ مكفولة لرئيس الوزراء وفقا للوثيقة الدستورية.

وأضافت أن قرار حل الحكومة من اختصاص المجلس التشريعي فقط، وأن الإجراءات التي اتخذها البرهان تستدعي المحاسبة، وفقا للقوانين السودانية.

وكان هدف الاتفاق المبرم بين القادة المدنيين والعسكريين في عام 2019 هو توجه السودان نحو الديمقراطية، لكن ثبتت هشاشته، بعد محاولات انقلاب سابقة، كان آخرها قبل أكثر من شهر بقليل.
وقال الفريق عبد الفتاح برهان، الذي كان رئيس مجلس تقاسم السلطة المنحل، إن السودان لا يزال ملتزما بالانتقال إلى الحكم المدني، وإنه من المقرر إجراء الانتخابات في يوليو/تموز 2023.

نقلا عن بي بي سي – bbc

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد