الأخبار

الانقلاب والإنقاذ: لصوص النهار ومسيرة تفكيك الدولة !!

49
من الأسافير

الفساد الذي أحدثه الانقلاب في التلفزيون القومي بتعيين الاخونجية غير المؤهلين وكوادر “دفاع الانكشارية الشعبي” وقع ما أسوأ منه في (هيئة النقل النهري) بصورة تستحق أن تُعرض في التلفزيون القومي..! ولكن كيف السبيل إلى ذلك وتلفزيون الفلول القومي يلعب دور (دفاع المنطقة) عن الفساد..!!

الانقلاب يطرد البنات من داخلياتهم ويريد أن يطرد المحامين من دارهم وينتزع العقار الذي خصصته الدولة مقراً لمنظمة شهداء ثورة ديسمبر العظمى.

ولكن الفساد في النقل النهري الذي يؤازره الانقلاب من أكثر صور الفساد سفوراً منذ أن وجد فساد في هذه الدنيا وظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي المفسدين؛ خاصة الإنقاذيين (حرامية النهار) الذين يطعمون أبناءهم وذويهم السحت.

وإذا أردت أن تعرف كيف كان الفساد ولا يزال من أيام نظام الإنقاذ الأبتر إلى هذا الانقلاب (الأشتر) فانظر إلى الثروة التي كدستها زوجة المخلوع من يوميات التحري لتعرف الفساد الذي لا يعرف الاختشاء ولا يتدثر خلف (الخجلة).

وزوجة المخلوع والسائرين في ركبها من الديوثيين (لا يدخل الجنة ديوث) وبعض المدافعين عن هذه السيدة فوق- المليارديرية قالوا إن كل هذه العقارات التي تمتلكها والمساحات الشاسعة من الأراضي والمليارات من العملة المحلية والأجنبية التي تتلمظ لها شفاه البنك المركزي..

وكل أرصدة ومنقولات منظمة سند (الخيرية النهبوتية) والفلل إياها في المناطق الحرّة الخليجية وسكني العيال في افخر فنادق تلك المدينة العجيبة.. كل هذا ببساطة إنما هي هدايا من زوجها المخلوع وزوجها الضابط السابق…!!

(وأحوال السودانيين يعرفها الجيران قبل أهل البيت)، فسبحان خالق السموات والأرضين وجاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة ..!!

من ذا الذي يستطيع أن يحكي عن الفساد الذي حدث ويحدث في النقل النهري..؟! ومن المؤسف أن مواطنين سودانيين انضموا إلى لصوص قادمين من الخارج في شراكة تهدف لسرقة مؤسسات الوط، ولك أن تتأمل في هذا النوع من البشر وهذا المبلغ من الخِسّة والوضاعة..!!

ونتيجة لهذا الفساد الأسطوري قام (عامل لحام) من (جارة شقيقة) برفع دعوى ضد النقل النهري (بجلالته) يطالب فيها بسبعة ملايين دولار ..!

وقد حدث ذلك كما أظهرت التحقيقات المنشورة بعد أن كشفت لجنة إزالة التمكين واسترداد المال العام (التي يحاربها الانقلاب بضراوة) فساد هذا اللحّام (صنايعي يقوم بمعالجة ولحم صفائح الحديد “welder” (ولا سفاهة في المهن، بل السفاهة في الأشخاص).. كشفت اللجنة فساده مع منسوبي نظام الإنقاذ الذين استخدموه لإخفاء فسادهم واستخدمهم لمنفعته..!!

وبسبب هذه الدعوى صدر قرار من المحكمة قبل مدة قصيرة ببيع منقولات تتبع لشركة النيل للنقل النهري لصالح شركة تخفي (دلاقينها) تحت ثياب العظمة وتطلق على نفسها أسماء ذات رنين يتردد في إطلاقها الملك شارلس الثالث أمير ويلز السابق وأمراء موناكو.

فقد كان اسم شركتهم (الأمراء لاستثمار وبناء وإصلاح السفن)..هل رأيت هذا الاسم الرنّان الذي يناطح شركات أحواض بناء السفن في بورتماوث وجدانسك وسان دييغو..!

والسبعة مليون دولار قالوا إنها مستحقة لشركة الأمراء (بتاعة اللحمنجي وأصحابه الإنقاذيين) مقابل صيانة آليات منها 7 جرارات ولنش و16 صندل. وشركة الأمراء (سودانية) مسجلة بحي الأندلس الجميل في كوستي ومديرها أخ من (حبايبنا المصريين) طالب في دعواه حسب القرار القضائي بإغلاق شركة النقل النهري حتى يستعيد مديونيته..!

ويقول التحقيق الصحفي رفيع المهنية للصحفية “ملاذ حسن”: (كشفت المصادر عن فساد كبير تورط فيه صاحب شركة الأمراء عبر تفكيكه بنية النقل النهري مؤكدة تفكيك جرارين كبيرين هما (نُملي والجنينة) وقد صادرهما لنفسه بحجة نقلهما للصهر في الخرطوم بالإضافة لأخذ عدد من الجرارات الأخرى والإسبيرات وما يزيد عن 15,000 طن من معدن (الإستينلز استيل) الصلب المقاوم للصدأ من مخازن النقل النهري ونقلها إلى مصر)..!

وذكرت المصادر كما نقل عنها التحقيق أن دعوى هذا الرجل تجد ترحيباً من جماعة الانقلاب من أجل التعتيم الكامل على هذا الفساد الكبير بتجفيف النقل النهري وتسريح العاملين فيه.. حتى يسهل بعد ذلك (خم ما تبقى) وإنعاش أسواق الخردة ولهف الموجودات من آليات وعقارات ومساحات وميادين و(سجم رماد)..!

نحن في أول القصة ولكننا سنتوقف هنا أملاً في عودة بإذن الله.. ونرجو أن يساعد المواطنون وطنهم قدر الإمكان بالدعاء لله جل وعلا أن يقصم ظهر الفلول الفاسدين ويشتّت شمل الانقلاب، إنه تعالى قادر مريد يجيب دعاء المضطرين، الله لا كسبكم..!

نقلا عن: الجريدة

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد