أبرز العناوين

د.محمد صديق العربي يكتب: عقلية “العاطل” لا تبنى دولة !!

97

عقلية “العاطل” لا تبنى دولة

د.محمد صديق العربي

▪️في العام 1991م حينما تم إنزال العلم الاحمر الذي يحمل المطرقة والمنجل، شعار أحد أقوى دول العالم في ذلك الزمان وهى دولة الاتحاد السوفيتي وإعلان انفصال 15 دولة وتفكيك الإتحاد السوفيتي، وكتب العديد من المحللين والكتاب عن أسباب انهياره ووضعوا العديد من الأسباب التى قد تكون جزءاً من الحقيقة وكانت قفي مجملها متعلقة بالوضع الاقتصادي والايدولوجي (جعل بلدان الاتحاد السوفيتي تحت القمع وغياب حرية التعبير ولفترات طويلة لا يمكن لأي أحد من الإفصاح او التعبير عن أفكاره أو حتى طرح الشكوى،

▪️وهذه حقيقة الحزب الشيوعي في موطنه الأصل، لا نعني بذلك الحزب الشيوعي في اي بلد عربي اخر قد يكون هنالك نسخة جديدة من الليبرالية)، وغياب الروح الوطنية للاختلافات الثقافية بين شعوب تلك الدول مجتمعة، والتغييب المجتمعي وعدم الانفتاح عن معرفة كيف تعيش الدول الأخرى خلاف نظرية الاتحاد السوفيتي وايضا غياب القيادة الرشيدة.

▪️ما جعلني اكتب هذا المقال وليومين كنت في افكر في مقطع متداول لحاكم إقليم دارفور وهو يتحدث من داخل الإقليم بأنه قد وهب عدد من المجموعات جوالات سكر بالإضافة إلى مبلغ مالي ضئيل ولذلك اسماه حق الصابون، واحد من سياسات تدمير اي دولة هو ما عليك الا ان تضع الرجل الغير مناسب في المكان المناسب وسريعا ما سوف تجني ثمار هذه البذرة الخبيثة بتدرج غير الكفاءات فى المناصب القيادية.

▪️فعقلية مثل القائد مناوى هى عقلية “تبطل وعطالة” وسوف تكون نتائج هذه القيادة هو زيادة جمهورية العمسيبيون (دولة النهر والبحر)،
وسوف يظل إقليم دارفور عبئا ثقيلا على بقية أقاليم السودان ولن يزدهر او تظهر فيه بادرة تنمية حقيقية رقم ما يمتلك من موارد فالعقل الذي يفكر في توفير سكر شاي الأُنْس لن يقدم ما ينفع الناس !؛

▪️فهل هذه الأموال التى تحت وضعت تحت تصرف حاكم الاقليم هى خصما من استحقاقات الإقليم التى يسعي وزير المالية جبريل ابراهيم بتوفيرها ووذلك خصما على كثيراً من القطاعات التى كانت تعمل في بلد شاسع ومتنوع ومتعدد كالسودان وبالأخص القطاع الزراعي بعد أن نكل وزير المالية جبريل بهذا القطاع شر تنكيل وذلك بكثير من السياسات الخرقاء والتنصل من التزامات الدولة تجاه مهنة يمتهنها كثير من يقطنون فى بقاع السودان عدا اهل إقليم دارفور ؟ بسياسات وزارة المالية متمثلة فى وزيرها جبريل سوف يهجر الكثير من المزارعين المهنة مزارعى الولاية الشمالية، النيل الأبيض، الجزيرة والقضارف !.

▪️سوف يشهد السودان في القريب العاجل أزمة في السكر ولاول مرة تحدث في تاريخ صناعة السكر في السودان بانتاجية هذا الموسم في شركة السكر السودانية بمصانعها الاربعة ( الجنيد ،حلفا،سنار وعسلاية) حيث بلغت الانتاجية لهذا الموسم فقط 34 الف طن من الطاقة الاستيعابية للمصانع مجتمعة تقدر ب380 الف طن وكان إنتاج الجنيد 19 الف وحلفا 9 الف وسنار 3 الف وعسلاية 3 الف،
فهل يستطيع مناوى فى زياراته القادمات توفير سكر الانس والتبطل ؟!.

▪️حدث كل ذلك بسبب سياسات وزارة المالية حدث انخفاض كبير في انتاجية الفدان الواحد حيث بلغت الانتاجية في كل من سنار وعسلاية هذا العام فقط 5 طن للفدان الواحد مقارنة بأعلى انتاجية كانت 52 طن للفدان فى السنوات الماضية.

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد