أبرز العناوين

مجاهد بشري يكتب: 9 أشهر على الإنقلاب

40
أبعاد برس – من الأسافير

9 اشهر اتضح فيها ان اقصى ما يفعله العسكر هو ان يتحصنوا داخل سياراتهم المدرعة, وقيادتهم المحاطة بالسواتر الرملية والخرصانية, واغلاق الجسور بالحاويات والشوارع المؤدية إلى القيادة, ولا يهم ان احترق بقية السودان.

(مجد برس) صورة متداولة

9 اشهر تأكد حتى من كان يعبد العسكر, بأن العسكر عاجزون حتى عن تصحيح وضعية ان يكون نائب قائدهم هو زعيم مرتزقة قبلي كانوا يدفعون له المال قبل سنوات ليقوم بالمجازر عوضا عنهم, فما بالك بتصحيح العملية السياسية والقيام بعملية الحكم المعقدة في وضع اكثر تعقيدا.

9 اشهر عوضا عن تقديم الطعام و الصحة, قدّم العسكر للشعب الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع .

9 اشهر لم يفتتح العسكر ولو مسشفى او منشأة حكومية تفيد العباد, لكنهم فتحوا الف معتقل وسجن .

9 اشهر لم يقوم العسكر بإنقاذ مواطن واحد, لكنهم سمحوا بمقتل المئات في دارفور والنيل الازرق وشرق السودان وفي الخرطوم .

9 اشهر عجز فيها العسكر عن دورهم الاساسي وهو الحماية, فسقطت البلاد في دوامة سيولة أمنية حتى اصبح السير في وسط العاصمة ليلا, اصعب من اقتحام قصر كيم جونغ اون في كوريا الشمالية .

9 اشهر عوضا عن نشر السلام المجتمعي, انتشر الخطاب العنصري لقادة الانقلاب ووكلائه الأرادلة, حتى اشتعلت الحرب الأهلية في النيل الأزرق.

9 اشهر انهار فيها الاقتصاد حتى عجزت الدولة عن شراء محصول قمح من المزارعين.

9 اشهر استباحات فيه المليشيات سيادة القانون, حتى صارت تستورد المخدرات عنوة, بعد ان علمت بأن المخصيين من قادة الجيش لا يمكنهم قول شيء.

9 اشهر والبلاد لأول مرة منذ استقلالها بلا حكومة او وزير داخلية.

9 اشهر انقسمت فيها القوى السياسية حتى عجز العسكر في ايجاد حاضنة تعينهم على الهرب من هذا الانقلاب .

9 اشهر والسودان فاقد لسيادته وقادة جيشه عبيد لدول المحاور .

9 اشهر أكّدت بما لا يدع مجالا للشك بأن العسكر ليسو اهلا للحكم, ويجب ان يبتعدوا عن السياسة, وأن #العسكر_للثكنات و#الجنجويد_ينحل ليست مجرد شعارات, بل هي ضرورة مُلحة يجب أن يعمل عليها اهل السودان جميعا من اجل انقاذ البلاد, والحرص على سن قوانين صارمة تجاه اي عسكري يُفكر ولو مجرد تفكير في الانقلاب, ولو على سريره.

9 اشهر كتبت بأحرف واضحة ان انقلاب البرهان والجنجويد والحركات المسلحة هو آخر انقلاب عسكري في تاريخ السودان, وأنه لا مجال امام الانقلابيين سوى التسليم او الفرار, وقد بدأ بعضهم في اتخاذ الخيار الاخير .. لعله ينجوا ان استطاع لذلك سبيلا .

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد