أقول “لا للحرب” بنصف قلب !!
سيد الطيب

لا للحرب بنصف قلب
عايز اعترف اني قاعد أقول لا للحرب بنصف قلب، بيوتنا محتلة بالجنجويد في الفتيحاب والشقلة وصالحة واركويت وكافوري وممتلكات اهلي تم نهبها واسرنا اتبعثرت داخل وخارج البلاد.
بقول لا للحرب بنصف قلب والنصف الاخر مع بل الجنجويد ومطاردتهم من بيوتنا في امدرمان والخرطوم وبحري الى الحدود مع تشاد وليبيا.
مافي أصعب من انك تقدم مصلحة الوطن وشعبه على الغبينة الشخصية ومافي قوة أكبر من تمالك النفس عند الغضب والفرز بين رغبتك في الشي وقدرتك عليه.
السودان ده ما جات فيه حكومة بنت للناس بيوتها، البيوت دي بنيناها جيل بعد جيل بالاغتراب والعذاب في الخارج والعمل والكدح في داخل الوطن. وجو الجنجويد نهبوبها ودمروها بكل وضاعة.
بقول لا للحرب بنصف قلب لان هذا النصف ينظر الى اطفال ستغير الحرب سلوكهم وتجعلهم جنجويد جدد مستقبلا، أطفالنا ديل قبل نبني ليهم البيوت بهمنا جدا اننا نبنيهم هم بشكل صحيح وفي جو معافى عشان يطلعوا شباب وبنات مؤهلين ومعافين وقادرين يبنو ويرفعوا انفسهم واسرهم وطنهم.
بي اختصار الحرب دي حرمتنا من بيوتنا واذا طالت حا تستمر في حرمانا من بناء اطفالنا اللي ليهم 9 شهور ما شافوا مدرسة وعايشين تحت الدانات والرصاص العشوائي واصوات المدافع وفيديوهات البل والجغم والاحتفالات بتصفيات الجرحى والاسرى تتوقع انهم يطلعوا علماء؟
- 6 نصائح لكِ لتحضير مستلزمات الام والطفل الضرورية
- لجنة أممية تحقق من صلات إماراتية بأسلحة في السودان
- تضارب التصريحات بين بنك الخرطوم وشركة «EBS» بشأن سحب أموال من العملاء
- البرهان: حربنا ضد “ميليشيا” الدعم السريع وليست ضد أي جنس أو قبيلة .. ولا يوجد من يُملي علينا من الإسلاميين
- قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ؟!
كنت حا اقول نعم للحرب وبل بس لحدي آخر جنجويدي ولحدى آخر رخيص من ناشطي ظرفك وصحفيي بنكك من المتعاونين مع القتلة والمجرمين لكن حا تقول بل بس بي منو؟ بي البرهان وكباشي والعطا ورابعهم جابر؟
كنت حا اقول بل بس وجغم تقيل ونعم للحرب حتى فناء الجنجويد لو كانت في البلاد حكومة وطنية تستقبل النازحين وتفتح لهم الدور الحكومية للايواء والمستشفيات للعلاج والمدارس لمواصلة تعليمهم وتسهيل الاجراءات للقادرين على السفر للخارج لكن حا تقول بل بس بي حكومة رئيس وزراءها عثمان حسين ووزير ماليتها فكي جبريل الذي باع اقرب الناس اليه مقابل منصب واعفاءات جمركية؟
حا تقول بل بس بي وزير الرعاية الاجتماعية احمد بخيت الذي ذهب الى نيويورك ممثلا للمرأة السودانية حتى يستلم ظرف النثرية؟ حا تقول بل بس بي وزير خارجية لم يفتح الله عليه بمخاطبة دولة جارة او صديقة لتسهيل اجراءات السفر على السودانيين الفارين من جحيم الحرب والذين تقطعت بهم سبل العودة ودخلوا في ازمة مخالفات انظمة الاقامة في الدول الاخرى وكل خطاباته تشبه خطابات كلب الانقاذ يونس محمود الذي نبح في القريب والغريب ونجح في قطع علاقات السودان مع 190 دولة.
يشهد الله انني حين اقول نعم للسلام ولا للحرب كأنني اتجرع السم ولا اظن ان هناك مصيبة اعظم من غلبة الدين وقهر الرجال وهذه الحرب اوصلتنا للاثنين.
الحرب ليست معارك عسكرية فقط هناك معركة اجتماعية قوامها الاسر، وخدمية تعليم وصحة واتصالات ومواصلات، واقتصادية ومعيشية مأكل وملبس ومأوى، ودبلوماسية علاقات مع الدولة وتسهيل حركة مواطنيك وجلب استثناءات لهم في دول الاقامة ولم ارى في حياتي مسؤولين غير مسؤولين كالذين يتولون ما تبقى من السلطة في السودان اليوم، كأنهم اجتمعوا هم والجنجويد على معاقبة الاسر السودانية، وهناك معركة السلام ان تحقق لشعبك الاستقرار وتكفيه شر النزوح واللجوء وقهر الاخراج من الديار بغير حق.
على البرهان الذي فشل في معركة الحرب ان يذهب الى معركة السلام
للقاء صديقه حمدان دقلو عسى ان يحقق نصر فالانتصار الوحيد الذي حققه خلال 9 شهور هو الخروج من القيادة الى بورتسودان وشراب قهوه باللقيمات في امدرمان، فاليذهب الى معركة السلام وإذا وجد في انتظاره عبدالرحيم دقلو فاليرفع معه الفاتحة في صديق عمره حميدتي وليجيبه على سؤاله العبيط بتحاربنا ليه يا برهان؟،
واذا وجد البعاتي شخصيا فاليذكره بالايام الخوالي والتاريخ المشترك منذ قتلهم للمواطنين معا في درافور الى قتلهم في الخرطوم، الى قتلهم في الجزيرة وهم مختلفين. فالتاريخ المشترك يجلب المصير الواحد وكلاهما في حوجة للاخر.

