باحث اقتصادي: استخدام العملات الحدودية في مناطق الدعم السريع تمهيد للانفصال الاداري
باحث اقتصادي: استخدام العملات الحدودية في مناطق الدعم السريع تمهيد للانفصال الاداري

ذكر الباحث الاقتصادي والسياسي أحمد بن عمر أن الفرنك التشادي أصبح عملة بديلة للجنيه السوداني في ولايات دارفور الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع منذ العام الاول من الحرب، محذرًا من أن هذا التحول قد يكون تمهيدًا لانفصال اقتصادي عن المركز.
وأوضح بن عمر أن اعتماد الفرنك التشادي بدأ منذ السنة الأولى للحرب في أبريل 2023 بعد توقف البنوك والمصارف التجارية عن العمل في الإقليم، مما قطع تدفق الكتلة النقدية الجديدة وفتح الباب أمام ترتيبات مالية بديلة. وأشار إلى أن سعر 1000 فرنك تشادي ارتفع من 6000 جنيه سوداني في مايو 2023 إلى 12 ألف جنيه في مايو 2024، ليصل في سبتمبر 2025 إلى 24 ألف جنيه، مع فارق يتجاوز 20% بين الدفع النقدي والتحويل عبر تطبيق “بنكك”.
وبيّن الباحث أن هذا التحول يقوم على ثلاثة عوامل رئيسية:
• الاقتصادي التجاري: حيث يُنظر إلى الفرنك باعتباره أكثر استقرارًا من الجنيه السوداني، مع استمرار تدفق السلع من تشاد وليبيا.
• الأمني السياسي: حيث يعكس اعتماد العملة محاولة من المليشيا لتثبيت سيادة مالية داخل دارفور، بما يعزز مشروع “الإدارة الموازية” والانفصال الإداري بحكم الأمر الواقع.
• العسكري التمويلي: إذ يسهل الفرنك التعامل مع المقاتلين والمرتزقة الأجانب القادمين من تشاد وليبيا ودول الساحل.
وأضاف بن عمر أن هذه السياسة النقدية غير الرسمية تمثل “وجهًا مزدوجًا”: فهي تكشف عن انهيار سلطة الدولة المركزية في الإقليم، وفي الوقت ذاته قد تفتح الطريق أمام تحولات اقتصادية سياسية خطيرة تؤدي إلى نشوء اقتصاد حدودي مستقل تديره مليشيا الدعم السريع وتحالفها السياسي “تأسيس”.

