تعقيب على مقال زيارة وفد وزارة الثروة الحيوانية الفنى للسعودية ما له وما عليه
تورد أبعاد برس تعقيباً ورداً على المقال الذى نشرته للكاتب الدكتور محمد صديق العربي بعنوان (زيارة وفد وزارة الثروة الحيوانية الفنى للمملكة العربية السعودية ما له وما عليه)

مما لا شك فيه يشكل أمر الصادر هما قوميا وبعداً إستراتيجيا للإقتصاد السودانى ويعتبر صادر الثروة الحيوانية من أهم دعائم الاقتصاد جلباً للعملات الحرة.
كما أيضا يعتبر السوق السعودى من أهم الأسواق العالمية للثروة الحيوانية السودانية لعدة أسباب أهمها القُرب المكاني وسهولة الوصول وكذلك للميزة التفضيله للحوم الضأن السودانى بالمملكة لما يميزه عن بقية الواردات من الدول الأخرى من حيث الجودة والطعم حيث يتفوق الضأن السودانى المعروف فى الاسواق السعودى (بالسواكنى) عن بقيه الأصناف التى تستوردها المملكة العربية السعودية من الاسواق البرازيلية والاسترالية والهندية والصومالية وغيرها
لذا كان من الواجب الحرص على ضمان إنسياب صادراتنا إلى الأسواق الخليجية وأولها السوق السعودية والتى تشكل النصيب الأكبر من صادراتنا مؤخراً تعرض مصدرو المواشي السودانية لخسائر فادحة نجمت عن إرجاع البواخر السودانية من الموانئ السعودية لأسباب عديدة ووضعت تبعاً لذلك السلطات السعودية شروطاً لقبول افساحها دخول الصادرات السودانية من الحيوانات الحية والاشتراطات الدولية التى تحكم التجارة الدولية للحوم الحية والمذبوحة بين الدول وفق ما أقره مكتب المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومكافحة الأوبئة (OIE)
والتى من ضمنها الكشف من قبلها للواردات إليها من صادر المواشي السودانيه واعتماداً على نتائج الفحص المختبرى التأكيدى لعينات من المواشي القادمة من السودان يتم قبولها والسماح بدخولها الأسواق السعودية أو ارجاعها
كما أيضا تم منح السودان مهلة زمنية مقدرة للاستجابة وتنفيذ الاشتراطات الفنية التى وضعتها السلطات السعودية وقبل أيام زار المملكة وفدا فنيا من وزارة الثروة الحيوانية لبحث عدة أمور فنية متعلقة بمشاكل الصادر وإرجاع الشحنات
وفى هذا الصدد أورد الدكتور محمد صديق العربي مقالاً عن ( زيارة وفد الثروة الحيوانية الفنى للمملكة العربية السعودية ما له وما عليه) نشرته الصحيفة (تطالعونه اسفل التعقيب) اورد خلاله عدد من النقاط الفنية ووجهة نظره الفنية تعليقاً على زيارة الوفد وإليكم الرد علي بعض ما ذكره الدكتور محمد صديق العربي لمقاله فى جوانبه الفنية وذلك عملاً بحرية الرأى والرأى الآخر ومع كامل إحتفاظنا له بحق الرد والتعقيب على ما ورد أدناه
تعقيبا علي مقال د. محمد صديق العربي:
- ذكر الكاتب تخفيض نسبة كفاءة لقاح حمى الوادي المتصدع الى 25٪ ولم يتم ذلك اطلاقا في اي وقت.
- الجانب السوداني لم يطلب تخفيض نسبة كفاءة لقاح حمى الوادي المتصدع الى 20٪ لأن مناعات حمى الوادي المتصدع استقرت في نسب اعلى من 90٪ في اغلب البواخر بعد تغيير اللقاح الكيني بلقاح جنوب افريقيا وعمل حزمة من الإجراءات المتعلقة بتطبيق اللقاح.
- مرض الحمى القلاعية بدرجة ثانوية في الضأن كما ذكر الكاتب لكن المسبب نفس الفيروس في الضإن والابقار ويمكن ان ينتقل للأبقار ويسبب خسائر اقتصادية فادحة.. كما ان للحمى القلاعية انماط مصلية serotypes موجودة في السودان وغير مسجلة في السعودية وبذلك يمكن انتقالها بكل سهولة للابقار في المملكة العربية السعودية.
- سأل الكاتب عن هل فاوض الوفد السوداني عن إدخال اختبار ال PCR في الكشف؟ اساسا لا يتم رفض الارسالية بالنتيجة الايجابية لإختبار الاليزا فقط ويتم عمل اختبار الPCR للكشف عن وجود الفيروس في الضأن الايجابي للاليزا لمرض الحمي القلاعية.
- المشخص المستخدم في الكشف لا يكتشف الا الاجسام المناعية الناتجة من الاصابة الحقلية ولكن هذا لا يعني ان العينة المفحوصة بال PCR ستكون سلبية كما ذكر الكاتب.
- ذكر الكاتب (انه في حالة عدم استخدام السودان لقاح الحمى القلاعية المستخدم في السعودية قد تظهر الحيوانات اجسام مناعية بنسبة كبيرة لأن المشخص المستخدم في الفحص يتطلب نقاوه عالية) والصحيح ان المشخص المستخدم لفحص الحمى القلاعية لا يكشف عن الاجسام المضادة الناتجة عن اللقاح بل يكشف الاجسام المضادة الناتجة عن الإصابة بالحمي القلاعية.
- طلب الكاتب من المصدرين حتى في حالة عدم تطبيق فحص الحمى القلاعية في السودان طلب عدم وقف الصادر وذكر انه (ستكون هناك نسبة مقدرة تجد حظها من الفسح) وموضوع الحمى القلاعية يجب ان لا يعتمد فيه السودان علي الحظ كما ذكر الكاتب وقد يكون الكاتب لا يعلم ان نسبة الاصابة بالحمى القلاعية مرتفعة في الضأن السوداني مما يسهل كشفها في محجر ميناء جدة ويتم ارجاع الباخرة مما يتسبب في خسائر فادحة للمصدرين.
- الحالات الايجابية التي تم الكشف عنها في الباخرة التي تم ارجاعها لم تظهر عليها اي اعراض مرضية وانما كانت ضمن العينة العشوائية واظهرت نتيجة ايجابية عند فحصها بأختبار PCR. وبناءً عليه لا يمكن الاعتماد علي استبعاد الحيوانات المريضة ظاهريا لأن الكثير من الخراف تحمل الفيروس بدون اي (اعراض واضحة)

