د.محمد صديق العربي يكتب : الهجن تصدر عبر المطار “العسكري” !!

233
د.محمد صديق العربي

مقدمة : كتب الطاهر ساتي قبل (١٠) أشهر التالي: ( ومن الأخبار الغريبة، السودان يرفض وساطة عربية لفك صادر الهجن، أو هكذا كان أهم أخبار الغراء (الحراك السياسي)، يوم السبت الفائت..

فالوسطاء الذين تدخلوا في الشؤون السودانية – عرباً كانوا أو عجماً – هم الذين توسطوا لتحقيق السلام بالجنوب ودارفور والشرق وجنوب كردفان، أو لإصلاح ذات البين بين المجلس العسكري وقوى الحرية، أي كل الوسطاء توسطوا لما فيه خير السودان وشعبه..!!

ولكن أن تتدخل دولة في الشأن السوداني – باسم الوساطة – لحد التفكير في إدارة علميات الصادر لصالح المخربين، فإن هذا لم يحدث في تاريخ السودان، ويبدو أن الليالي – من زمان السودان – حُبالي يلدن كل عجيب.. هذه ليست وساطة لفك صادر الهجن، بل هو تدخل سافر في إدارة الدولة واقتصادها، ومراد به تخريب الاقتصاد الوطني، لصالح مافيا سودانية ودول أجنبية، ولقد أحسنت السلطات عملاً برفض هذا التدخل السافر..!!

والمؤسف، كما قال وزير الثروة الحيوانية حافظ عبد النبي، من أدخلوا الوساطة العربية في الشأن السوداني، لتتوسط لفك صادر الهجن، هم بعض بني جلدتنا.. فمن يصدرون إناث الإبل، تحت غطاء الهجن، هم من طالبوا الجهة العربية بالتوسط.. (مافي أي مجاملة لأي جهة حتى لو تدر للخزينة العامة بمليارات الدولارات، ولن يحدث ذلك في عهدي حتى لا يكتب التاريخ بأنني عملت على فك صادر الإناث)، هكذا الموقف المحترم للوزير عبد النبي..!!).

وزير الثروة الحيوانية حافظ إبراهيم عبد النبي (إرشيفية)

تعود نفس الصحيفة التى ذكرها ساتي بنفس الأمر مجددا اليوم فى عددها الاربعاء الموافق 26 يناير 2022م وترد التالي (على نحو مفاجئ قررت الحكومة الانتقالية، فك صادر الهجن للدول الخارجية. وفي وقت سابق أصدر رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قراراً بمنع صادر الهجن، وأكد وزير الثروة الحيوانية، حافظ عبد النبي، لـ”الحراك”، موافقة الحكومة على فك صادر الهجن، ودافع الوزير عن الخطوة بشده، وقال الوزير إنها تأتي بغرض المزيد من مساهمة الثروة الحيوانية، في دعم الاقتصاد القومي، لان الرأس الواحد من صادر الهجن يوفر “100” الف دولار كعائد صادر للدولة، لاسيما وأن الدولة في أمس الحاجة لتلك العائدات من النقد الاجنبي، اضافة إنها تقلل من تهريب صادر الابل إلى دول الجوار عبر الحدود،

وأضاف الوزير : لا أرى هنالك مبرراً قوياً لمنع صادر الهجن، لان هنالك مربين للابل يريدون الاستفادة منها في تحسين اوضاعهم الاقتصادية، وتابع منذ عهد رئيس مجلس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، رأينا لابد من اتخاذ سياسة واضحة تجاه صادر الهجن، لان منعه ليس من مصلحة البلاد، (بحسب قوله).

ومواصلة لحديث الصحيفة ورد فيها : (ولم يبدْ الوزير قلقه من الخطوة، وقال ليس هنالك مخاوف من فك صادر الهجن، بعد إجازة قانون الموارد الوراثية للماشية السودانية لحفظ السلالة الوراثية، وأضاف: مادام هنالك إبل تهرب بغرض الذبيح أفضل فك صادر الهجن، للاستفادة منه في عائد الصادر، واوضح أن السماح لصادر الهجن سيكون بكميات محدودة لكن لم يتم الاتفاق حولها حتى الآن ولن يكون مفتوحاً وستكون معقولة).

التعليق:-

لا أجد عبارة ادق من عبارة الطاهر ساتى بوصف الصحيفة بالإغراء اذ ان الرقم المذكور عن حصيلة صادر الهجن إذاكانت بالطرق الصحيحة (10) ألف دولار وليس (100) ألف كما ورد في الصحيفة وبافتراض حسن النية نقول خطأ مطبعي.

ونحن نتوقع صدور قرار سيادي وشيك بالسماح بصادر الهجن يجب ان نسرد بعض النقاط وهي تاريخيا صادر الهجن بدأ في زمن الوزير أبو كلابيش في العام 2008م بقرار من مجلس الوزراء الذي سمح بصادرات كل اناث الانعام السودانية، الا ان تم ضبط الامر بعد الوزير المذكور وتوقف صادر كافة اناث الانعام عدا الابل وحصرها في (الغير منتجة) وتصدر بغرض الذبح الى جمهورية مصر العربية

وترك التصديق فيها لمكتب وكيل وزارة الثروة الحيوانية وابل الهجن تُرك التصديق فيها لمكتب وزير الثروة الحيوانية وهى في الغالب تصدر الى الخليج وتحديدا الامارات العربية المتحدة وقليل منها لباقي الخليج مثل قطر وهى الابل التي تشارك في السباق في مضامير السباق ولها ارث ثقافي ارتبط تاريخيا بحياة أهل الخليج,

وعادة تؤخذ من السودان الناقة او البكرة ويتم اكثارها في تلكم البلاد ويسجل المولود فيها ومن ثم دخوله في السباقات او حالات نادرة تدخل الناقة المستجلبة من السودان في السباق بعد تسجيلها لاحد الشيوخ هناك.

صاحب هذا الملف كثير من النقد والمبررات التي ابرزها المختصون بان (حمولة المرعي) بالسودان لا تستوعب الضغط المتزايد فلا بأس بالسماح بالتصدير منها وكذلك تجنب عمليات محاولات التهريب المتكررة ولكن طيلة الفترات التي كان تصدر فيها الهجن كانت حصيلة الصادر فيها (صفر) لسببين:

سباق هجن صورة توضيحية من الارشيف

أولا: تصدق بالقرار الوزاري بعد مخاطبة رئاسة الجمهورية بمنح حامل المذكرة تصديق وتمنح في شكل (هبات)

والامر الثاني المفجع في الامر الطائرة التي تحمل هذه الاناث وهى عادة ما بين 70 – 100 رأس كانت تنزل في المطار العسكري وتخرج بدون أي أوراق ولا إجراءات محاجر

وعادة تكون (الشحنة) لنافذين او شيوخ وتتم فيها عمليات دفع أموال طائلة غير معلنة وتمنح كل الأوراق المطلوبة ولا يعود منها فلس لخزينة الدولة

وبعد الثورة لم تشحن أي شحنة عدا واحدة في زمن (الوزير) المكلف السابق وخرجت أيضا بالمطار (العسكري) بأمر من مجلس السيادة !!

وان كان عودة تصدير الهجن بنفس العشوائية السابقة فلا فائدة ترجى منه وان لم تضع لها ضوابط على الا تزيد عن رقم محدد في العام فمثلا توضع سياسات واضحة في هذا الشأن بعد دراسات حقلية ويسمح مثلا في العام الواحد بتصدير (400 – 500) رأس فقط.

قصاصات من صحيفة الحراك

♦️ الأراء الواردة فى المقال تعبر عن وجهة نظر كاتب المقال

أكتب تعليقـكـ هنــا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

أبرز العناوين